فهرس الكتاب

الصفحة 232 من 743

هل يُكفر المجاهدون الحكام بسبب معاصيهم؟

المعاصي أنواع، فهناك معاصي لا يكفر صاحبها إلا إذا استحلها كشرب الخمر والربا والزنى وغير ذلك، وهناك معاصي يكفر صاحبها حتى وإن لم يستحلها. وقد ارتكب الحكام العديد من المعاصي من النوع الثاني مثل:

تشريع القوانيين المضادة لحكم الله وإلزام الناس بها.

التحاكم إلى الطاغوت كطاغوت العصر هيئة الأمم المتحدة والافتخار بالانتساب إليه والالتزام بقوانينه.

مظاهرة الكفار ونصرتُهم على المسلمين.

تحريم الجهاد تحت مسمى تحريم الحرب الهجومية.

السماح للمشركين لممارسة شركياتهم في البلاد الإسلامية وحمايتهم بعساكر تلك الدول كما حصل ويحصل في مدينة رسول الله صلى الله عليه وسلم حيث يجهر الرافضة بالكفر عند مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم ويجدون الحماية من قوات الطوارئ.

كل هذه الأعمال ارتكبها حكام اليوم بلا تأويلٍ ... وبلا جهلٍ ... وبلا إكراهٍ.

فلم يكرههم أحد على حكم بلدانهم بل هم من يستميت في الوصول إلى كرسي الحكم ويرتكبون الجرائم لأجل ذلك وأغلبهم وصل للحكم على ظهور الدبابات وبعضهم قتل أباه وأخاه لأجل الكرسي.

ولم يكرههم أحد على الانضمام والتحاكم إلى هيئات الأمم المتحدة، فما زال إلى اليوم هناك دول غير منضمة للأمم المتحدة، وبعض الحكام - كحكام السعودية - يفخرون بأنهم من المؤسسين لتلك المنظمات.

وأما في مجال مظاهرتهم للكفار فهم أنفسهم يصرحون بأنهم غير مكرهين في علاقاتهم ودائمًا يرددون أنهم غير خاضعين لدولة من دول العالم، وأن دولتهم دولة مستقلة وأن حكومتهم لا تؤثر أو تسيطر عليها حكومة من حكومات العالم وإنما علاقاتها مع أمريكا وأمثالها هي علاقات صداقة وتعاون مشترك!!

ولا يعذرون بالجهل فهؤلاء معرضون عن تعلم الدين والعمل به والعصري عندهم من يتحرر من قيود الدين. وكما هو معلوم فليس كل جهل يعذر به صاحبه. فهم يسجنون العلماء الصادعين بالحق الناصحين لهم وسجونهم ملأ بهم، ويرفضون أي عالم يخالف توجهاتهم السياسية. فكيف يعذرون بالجهل بعد هذا.

ولا يوجد أي تأويل شرعي لهذه الأعمال حتى يُعذر صاحبها، فالقول - مثلًا - بأنهم يحكمون بغير الشرع وهم يبغضون هذا العمل ويفضلون حكم الله عليه ويظنون بأن هذا ينفعهم قول ساقط متناقض لا وزن له. وقد شبه الشيخ محمد بن ابراهيم دعوى هؤلاء بمن يعبد الأوثان ويقول أنها باطل، قال رحمه الله: "لو قال من حكّم القانون أنا أعتقد أنه باطل فهذا لا أثر له، بل هو عزل للشرع، كما لو قال أحد: أنا أعبد الأوثان وأعتقد أنها باطلة" [1] .

[1] فتاوى محمد بن إبراهيم 198/ 6

مواضيع أخرى متعلقة:

التتار وآل سعود في نظر شيخ الإسلام

نصيحة إلى العساكر

عشرة أشياء يتحير المرء كيف تحدث؟!

شبهات ذات علاقة:

شُبُهَاتٌ حَوْلَ الحُكُوْمَاتِ: كُفْرُهَا وَرِدَّتُهَا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت