] الإجابة من كتاب (عملية شرق الرياض وحربنا مع أمريكا وعملائها) إعداد مركز الدراسات والبحوث الإسلامية - وفق الله القائمين عليه -[
سبقت عمليّة الرّياض، مداهمة إشبيلية، والتي دوهم فيها ثلاثة من المجاهدين، ونجوا بحمد الله جميعًا.
سارعت وزارة الداخلية إلى إصدار بيان أرفقت فيه صور تسعة عشر رجلًا كانت قد عمّمت صورهم في بعض الدوائر قبل حادثة إشبيلية بمدة، علمًا بأنَّهم مجموعة من المجاهدين، لا يجمعهم إلاَّ أنّهم ممن قاتل ضدّ أمريكا، وعُرف بنكايته في الكفّار، وقد كانوا مطلوبين لدى FBI قبل الحادثة بمدّة طويلةٍ، وكتب ثلاثة من العلماء بيانًا في كشف حقيقة قصّة التسعة العشر، كما فنّدها الشيخ يوسف العييري رحمه الله بعدد من الأدلَّة في بيان، وسنرفق هنا البيانين بنصِّهما.
أولًا: بيان المشايخ ناصر الفهد، وعلي الخضير، وأحمد الخالدي:
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين .. وبعد:
فقد سألنا جمع من الإخوة عن الأسماء والصور التي نُشرت عن المجاهدين التسعة عشر وعما قيل فيهم وعن الموقف من ذلك، وعن ما نعرف عنهم، فنقول:
الجواب: الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه ومن والاه، وبعد: فقد أوجب الله تعالى العدل والإنصاف والصدق، ونهى عن البهتان والأذية قال تعالى (وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ بِغَيْرِ مَا اكْتَسَبُوا فَقَدِ احْتَمَلُوا بُهْتَانًا وَإِثْمًا مُبِينًا) (الأحزاب:58) وثبت في الصحيح عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "كونوا عباد الله إخوانا، المسلم أخو المسلم؛ لا يظلمه، ولا يخذله، ولا يحقره، التقوى ههنا - ويشير إلى صدره ثلاث مرات - بحسب امرئ من الشر أن يحقر أخاه المسلم، كل المسلم على المسلم حرام؛ دمه، وماله، وعرضه"، وفي السنن من حديث أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "المؤمن مرآة المؤمن، المؤمن أخو المؤمن: يكف عنه ضيعته، ويحوطه من ورائه" والنصوص في هذا الباب كثيرة: من أجل هذا كتبنا هذا البيان براءة للذمة ونصيحة للأمة فنقول:
أولًا: إننا نعرف مجموعة من هؤلاء الذين نُشرت أسماؤهم وصورهم وهم من خيرة المجاهدين في سبيل الله من الأتقياء الصالحين نحسبهم كذلك ولا نزكي على الله أحدًا وهم ممن بذل نفسه وماله ودمه لله تعالى، فشاركوا في جهاد الصليبيين الحاقدين في أفغانستان وقد سطروا آيات الشجاعة والبطولة في معارك جبال (تورا بورا) ، وما نقم منهم الناقمون إلا أنهم حاربوا أعداء الله، قال تعالى (وَمَا نَقَمُوا مِنْهُمْ إِلَّا أَنْ يُؤْمِنُوا بِاللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ) (البروج:8) .
ثانيًا: أن هؤلاء المجاهدين قد أنجاهم الله من الصليبيين وأعوانهم بحمد الله فلم يقدروا على القضاء عليهم في أفغانستان ولا القبض عليهم لما خرجوا من هناك على الرغم من أن الصليبيين قد قاموا بنشر صورهم وأسمائهم عند عملائهم منذ انتهاء معارك (تورا بورا) .