فهرس الكتاب

الصفحة 298 من 743

بعض الناس يسخر من المجاهدين لحلق بعضهم للحاهم، ويقول إن كانوا مجاهدين حقًا فكيف يقعون في هذه المحاذير، فما هو الرد عليهم؟!

إن للحرب حالات وأحكام خاصة أباح فيها المُشّرع صلى الله عليه وسلم بعض المحذروات الشرعية كلبس الحرير والخيلاء في المشي لإدخال الرعب على الكفار وكالكذب على العدو وثبت عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال "الحرب خدعة".

وقد بوب البخاري باب (الحرب خدعة) وذكر فيه حديث الهجرة وفيه قوله صلى الله عليه وسلم لسراقة لما أدركهم في الهجرة "أخفِي عنّا".

وباب (الكذب في الحرب) وذكر فيه قصة قتل الصحابة للطاغوت كعب بن الأشرف وما فيها من خداعه حتى تمكنوا منه وقصة الحجاج بن علاط في استئذانه النبي صلى الله عليه وسلم أن يقول عنه ما شاء لمصلحته في استخلاص ماله من أهل مكة ..

فإذا كان النبي صلى الله عليه وسلم قد أذن للحجاج بن علاط أن يكذب ويقول عن النبي صلى الله عليه وسلم ما شاء لأجل استخلاص ماله فإن حلق المجاهد للحيته لأجل مصلحة الجهاد ولحفظ نفسه من الوقوع في يد عدوه أهون من التَقَول على النبي صلى الله عليه وسلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت