ما هي عمليات المجاهدين السابقة ضد الأهداف الأمريكيَّة؟
] الإجابة من مركز الدراسات والبحوث الإسلامية إصدارته (عملية شرق الرياض وحربنا مع أمريكا وعملائها) [
كان إعلان تنظيم القاعدة الحرب على التحالف الصهيوأمريكي قولًا يصدّقه العمل، فسرعان ما انطلقت عمليّات مجاهدي القاعدة ضدّ أمريكا وأهدافها ومصالحها في تسارع كبير، وهذا مسرد لأبرز العمليّات الجهاديَّة التي قام بها التنظيم أو نُسبت إليه، وقد اقتبس بعض مقاطعه من مقال أبي عبيد القرشي وفّقه الله: "غزوة 11 سبتمبر، المستحيل إذا صار ممكنًا".
الصومال:
بعد حرب الخليج الثانية أدخلت أميركا جيوشها إلى الصومال وقتلوا 13 ألفًا من أبناء المسلمين هناك، وعندها وثب أُسْدُ الإسلام من العرب الأفغان فانبروا لهم مع إخوانهم في تلك الأرض؛ فمرَّغوا كبرياءها في الطين، وقتلوا منهم ودمروا من دباباتهم ومنشآتهم وأسقطوا من طائراتهم، ففرت أميركا وحلفاؤها في ليل مظلم لا يلوي أحدٌ على أحد، فلله الحمد والمنَّة.
وكانت معركة الصومال أوَّل معركةٍ يُواجه المجاهدون فيها أمريكا، وفيها عرفوا حقيقة الجيش الأمريكي، وقدّروا عن قربٍ قوّته، واتّضحت لهم معالم خططه القتالية، وانهارت أسطورة جيشها الجبّار أمام فئة قليلة من المجاهدين، وكانت تجربة العصابات في الصومال، من أنجح تجارب العصابات لولا مشكلة المياه وقلّتها.
ومعركة الصومال هي التي أقنعت عددًا من قيادات الجهاد بإمكانيَّة مواجهة أمريكا، وأوضحت حجم الجيش الأمريكي في ميزان القوّة.
عدن:
في عدن، أعدّ الشباب المجاهد للجيش الأمريكي بعض العبوات الناسفة التي أرعبت الأمريكان وأرهبتهم، وخرجوا خلال 24 ساعة يجرون أذيال الهزيمة ولله الحمد.
كينيا وتنزانيا:
في عام 1418 بعد تهديدات متتابعةٍ من المجاهدين لأمريكا، ومطالبةٍ لها بكفّ أذاها عن المسلمين في فلسطين، وإخراج جيوشها من أرض الحرمين، وبعد إعراضٍ من حامية الصليب، أعلن أسامة أنَّه سيضرب أمريكا خلال أسابيع، وتحسّب الأمريكان لها في كل مكان متوقّع، وجاءتهم الضربة مفاجئة في مكان لم يحتسبوه ولم يتوقعوه، وضربها المجاهدون ضربتين عظيمتين في شرق أفريقيا، في سفارتيها بكينيا وتنزانيا، بشاحنتين محمّلتين بالمتفجرات.
وقد أثبتت العناصر الجهادية من خلال العمليتين أن لديها القدرة اللوجستية والفنية والبشرية على تنفيذ مهمات خاصة ومعقدة، وأنها استطاعت استغلال عنصر المفاجأة إلى أقصاه، كما أنها استطاعت كذلك التنسيق بين الحادثتين وبكمية تدمير هائلة.
المدمّرة كول:
في ضربةٍ غير مسبوقةٍ، وفّق الله المجاهدين لضرب المدمّرة الأمريكيَّة"كول"والّتي كان مجرّد وجودها قرب بلدٍ من بلاد المسلمين اعتداءً عسكريًّا لا يقلُّ عن إعلان الحرب، وكان الإعلام العسكري الأمريكيّ يصوّرها بصورة الجيش الّذي لا يُقهر، والمدمِّرة التي لا تُدمَّر.
وقعت عملية كول في أكتوبر 2000، وتبلغ حمولتها 8600 طن، وتنقل طاقما من 350 شخص، ويبلغ ثمنها ما يزيد على بليون دولار. وقد تمكن المجاهد من إحداث فجوة فيها يتراوح قطرها بين ستة أمتار و12 مترا وسبٌَبَ أضرارًا فادحةً في داخلها، قتل على إثره في الانفجار 17 من البحارة الأميركيين وجرح أكثر من ثلاثين آخرين. كل هذا بواسطة قارب مملوء بالمتفجرات في عملية لم تزد تكلفتها على العشرة آلاف دولار.