] الإجابة من موقع منبر التوحيد والجهاد - وفق الله القائمين عليه -[
معنى الدفاع الشرعي الخاص:
الدفاع الشرعي الخاص هو واجب الإنسان في حماية نفسه أو نفس غيره، وحقه في حماية ماله أو مال غيره من كل اعتداء حال غير مشروع بالقوة اللازمة لدفع هذا الاعتداء.
توضيح ذلك أنه إذا اعتدى إنسان على غيره في نفس أو مال أو عرض فللمعتدى عليه، أو المصول عليه: أن يرد العدوان بالقدر اللازم لدفع الاعتداء وللغير أن يعاونه في الدفاع.
ويصطلح الفقهاء على تسمية الدفاع الشرعي الخاص بدفع الصائل، وعلى تسمية المعتدي صائلًا، والمعتدى عليه مصولًا عليه.
أدلة مشروعية الدفاع:
1)من القرآن:
قال الله تعالى: (فَمَنِ اعْتَدَى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدَى عَلَيْكُمْ وَاتَّقُوا اللَّهَ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ مَعَ الْمُتَّقِينَ) ، فالأمر بالتقوى دليل ضرورة التزام مبدأ المماثلة أو التدرج في الأخذ بالأخف فالأخف.
2)من السنة أحاديث منها:
أ) قول رسول الله صلى الله عليه وسلم: (من قتل دون دينه فهو شهيد، ومن قتل دون ماله فهو شهيد، ومن قتل دون أهله فهو شهيد) رواه أصحاب السنن وصححه الترمذي.
ب) عن أبي هريرة رضى الله عنه قال: جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله أرأَيت إن جاء رجل يريد أخذ مالي؟، قال: (فلا تعطه مالك) ، قال أرأَيت إن قاتلني؟ قال: (قاتله) ، فال: أرأيت إن قتلني؟ قال: (فأنت شهيد) ، قال: أرأيت إن قتلته؟ قال: (هو في النار) أخرجه مسلم.
ووجه الدلالة بهذين الحديثين وغيرهما على حق الدفاع الشرعي أنه لما جعله شهيدًا دل على أنه له القتل والقتال، كما أن من قتله أهل الحرب لما كان شهيدًا كان له القتل والقتال.
وأما مشروعية الدفاع عن الغير فهو يقوم على أصلين من أصول الشريعة:
الأصل الأول: مسئولية المسلم والمسلمة عن إزالة المنكر قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (من رأى منكم منكرًا فليغيره بيده، فإن لم يستطع فبلسانه، فإن لم يستطع فبقلبه، وذلك أضعف الإيمان) رواه مسلم. ولا شك أن الإعتداء على الغير منكر تجب إزالته.
الأصل الثاني: وجوب نصرة المظلوم لحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم: (أُنصر أخاك ظالمًا أو مظلومًا) ، قلنا: يا رسول الله: ننصره مظلومًا، فكيف ننصره ظالمًا؟ قال: (تمنعه من الظلم) رواه البخاري، فلولا التعاون لذهبت أموال الناس وأنفسهم واستبيحت أعراضهم.
شروط دفع الصائل:
يشترط لجواز دفع الصائل أربعة شروط وهي:
1)أن يكون هناك اعتداء: يجب أن يكون الفعل الواقع على المصول عليه اعتداء فإن لم يكن كذلك لم يجز دفعه، فالأب إذا ضرب ولده أو زوجته للتأديب، والمعلم إذا أدب الصبي، كل هؤلاء لا يوصف فعلهم بكونه اعتداء.
2)أن يكون الإعتداء حالًا: أي واقعًا بالفعل لا مؤجلًا ولا مهددًا به فقط.
3)ألا يمكن دفع الإعتداء بطريق آخر كالاستغاثة أو الاستعانة بالناس أو برجال الأمن ولم يفعل فهو معتد.
4)أن يدفع الاعتداء بالقدر اللازم لرده بحسب ظنه.
هل دفع الصائل حق مباح أم واجب؟
وللجواب على هذا السؤال لا بد من معرفة كل حالة من حالات الدفاع الشرعي على حده:
1)حكم الدفاع عن النفس: