فهرس الكتاب

الصفحة 389 من 743

] الإجابة للشيخ ناصر بن حمد الفهد - فك الله أسره - منقول من موقع منبر التوحيد والجهاد - وفق الله القائمين عليه - بتصرف [

السؤال الذي عرض على الشيخ - فك الله أسره - كالتالي:

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد:

فقد قرأت الجزء الثاني من كتابكم "التبيان في كفر من أعان الأمريكان" والذي بعنوان "الحملة الصليبية في مرحلتها الثانية: حرب العراق" واستفدت مما ذكرته من أحكام متعلقة بموضوع هذه الحملة كحكم إعانة أمريكا، وحكم إعانة الحكومة العراقية، وحكم إعانة الشعب المسلم في العراق.

إلا أن هناك أمرًا لم بذكر على أهميته وهو:

ما حكم مجاهدة الأمريكان وقتالهم خارج العراق، كتتبع مصالحهم وقواعدهم وضربها في شتى بلاد العالم، فهل هذا يعتبر من الجهاد؟ وهل هم معاهدون في غير البلاد التي يقاتلون فيها؟ وهل ينطبق عليهم قول النبي صلى الله عليه وسلم (من قتل معاهدًا لم يرح رائحة الجنة) ؟ ولو قلنا بأنهم غير معاهدين ولكن ترتب على قتلهم مفاسد فهل يشرع قتالهم؟.

وجزاكم الله خيرا.

الجواب:

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.

وبعد:

فلاشك أن أعظم أعداء الإسلام والمسلمين في هذا الزمن هم الأمريكان، ولو أردنا أن نتتبع جرائمهم ضد الإسلام وأهله في العصور المتأخرة لطال بنا المقام؛ فإنهم قتلوا من المسلمين أممًا، بحيث بلغ عدد قتلاهم في العراق وأفغانستان فقط قريبًا من المليونين، وحاصروا أممًا آخرين، وشردوا أممًا، ومسخوا عقول أممٍ، ونهبوا ثروات المسلمين، واحتلوا كثيرًا من أراضيهم، وسلطوا الطواغيت على الشعوب، وفعلوا في الأمة ما لم يفعله أحد من أعدائها قديما أو حديثًا.

وها نحن نراهم يطلقون آلاف الصواريخ وأطنان القنابل على رؤوس المسلمين في كل مكان، ولا يفرقون بين طفل أو شيخ أو امرأة!!.

ولِم يفرّقون؟!.

فما المسلمون عندهم إلا مجموعة من الحشرات ينبغي تخليص العالم منها!!.

فجهاد هؤلاء الملاعين وتتبعهم وقتالهم أينما حلوا: من أوجب الواجبات، وأعظم القربات؛ فإنهم أفسدوا البلاد، وقتلوا كثيرًا من العباد، وحاربوا المسلمين في كل مكان، فلاشك أنهم أئمة الكفر في هذا العصر بلا منازع، وقد قال تعالى: (فَقَاتِلُوا أَئِمَّةَ الْكُفْرِ إِنَّهُمْ لا أَيْمَانَ) ، ولو كانت عندي عشرة أسهم لرميتهم بها كلها؛ ولم أرم أحدا سواهم، وأقسم بالله: لو تيسرت لي عملية استشهادية ضدهم ما ترددت ساعة فيها ...

ولو يسر الله لهم من أمة المليار ألفًا - فقط - من الاستشهاديين الذين يدكون قواعدهم ومصالحهم في كل مكان لدحروهم وردوهم أذلة خاسئين ...

فيا للعار:

أيستعبد هؤلاء الفراعنة المسلمين ويسومونهم سوء العذاب في كل مكان، ثم لا يجدون لهم رادعًا، بل يجدون الحماية من الطواغيت وأذنابهم؟.

فما أصدق ما قاله القاضي أبو سعد الهروي رحمه الله بعد أن سقطت القدس بأيدي الصليبيين:

أرى أمتي لايشرعون إلى العدا ... رماحهم والدين واهي الدعائم

وتجتنبون النار خوفًا من الردى ... ولا تحسبون العار ضربة لازم

أترضى صناديد الأعارب بالأذى ... وتغضي على ذلٍ كماة الأعاجم؟

فليتهمو إذ لم يذودوا حمية ... عن الدين ضنوا غيرة للمحارم

واعلم - أخي الكريم - أن مدار شبهة من حرم قتالهم وقتلهم في غير البلاد التي يقاتلون فيها على أمرين:

الأمر الأول: شبهة العهد: فيقول: إنهم معاهدون، ومن قتل معاهدا لم يرح رائحة الجنة كما ثبت في الحديث.

والأمر الثاني: شبهة المصالح والمفاسد: فيقول: إن قتالهم يجر على الأمة من البلاء ما لا تطيقه.

فيقال في الجواب:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت