فهرس الكتاب

الصفحة 390 من 743

أما العهد، فلا والله، ليس بيننا وبينهم عهد، بل هم حربيون أينما حلوا وأقاموا، ولو تعلقوا بأستار الكعبة، فليس العهد الذي قامت به الحكومات مع هؤلاء الصليبيين شرعيًا، بل هو بناء على مواثيق الأمم المتحدة الطاغوتية، وقامت به فئات لا تراقب الله في عملها، بل لا يهمها إلا مصلحة الحفاظ على كراسيهم وعروشهم، وحتى لو كان العهد شرعيًا فإن نواقض هذا العهد لا تعد بالعشرات؛ بل بالمئات، فمن قتالهم لنا في الدين وإعلانهم الحملة الصليبية، إلى إخراجهم المسلمين من ديارهم، ومظاهرتهم على إخراجهم، ونقضهم لكثير من المواثيق، ودخولهم في شأن الأحكام الإسلامية، وإعانتهم أعداء الإسلام في كل مكان، وتتبعهم للمجاهدين في الأرض، وقتلهم لهم، وأسرهم، ونهبهم ثروات المسلمين، وغير هذه الأمور التي يكفي عشرها لنقض عهدهم لو كان شرعيا ...

وإذا كان العهد الذي بين النبي صلى الله عليه وسلم وقريش نقضه لما أعانت قريش بكرًا على خزاعة سرًا، ولمرة واحدة، فكيف بأفاعيل أمريكا التي لا تعد ولا تحصى في هذا الزمن.

ثم ليس من العهود الشرعية أن يستقبل الصليبيون ويؤمنوا ليقوموا بضرب المسلمين كيفما أرادوا.

وقد قمت - والحمد لله - بتفصيل الأدلة والنقول في إثبات أنه ليس بيننا وبين هؤلاء الصليبيين عهد، وأنه ليس بيننا وبينهم إلا السيف، كما رددت على الشبهات المثارة في هذا الباب في كتاب"نشر البنود"وسأنشره قريباُ إن شاء الله تعالى.

وأما مسألة المصالح والمفاسد فصحيح؛ فإن الأمر إذا كانت مفسدته أعظم من مصلحته لم يشرع حينئذٍ، إلا أنني أنبه هنا إلى أمرين:

الأول: أن المصالح والمفاسد المقصودة هنا هي المصالح والمفاسد الشرعية الحقيقية، لا المتوهمة.

والثاني: أن أولى الناس بالنظر في مصالح الجهاد ومفاسده هم المجاهدون، لا القاعدون الذين لا يعرفون كيف يحملون المسدس!!.

وهذا ما تيسر إيراده في هذا الجواب المختصر، وقد فصلت الكلام السابق في كتابين سأنشرهما قريبًا إن شاء الله تعالى - إن سلمني الله من الأعداء:

أحدهما: كتاب "نشر البنود" السابق ذكره.

والثاني: الجزء الثالث من كتاب "التبيان في كفر من أعان الأمريكان".

أسأل الله سبحانه أن ينصر الإسلام وأهله

وأن يهلك أمريكا وحلفاءها

وأن يشفي صدورنا منهم ويذهب غيظ قلوبنا

وصلى الله على نبينا محمد. اهـ كلامه فك الله أسره.

مواضيع أخرى متعلقة:

ما حكم الجهاد اليوم؟

ما هو الإعداد وما حكمه وما أنواعه وما أهميته؟

الجهاد ماض إلى قيام الساعة ولكن لا بد له من توفر الأسباب والشروط وانتفاء الموانع، فهل هذا حاصلٌ في جهاد هذا الزمان؟

هل الجهاد هو الطريق الوحيد لاستعادة الأمة لقوتها وعزتها؟

ما هو مصير من ترك الجهاد؟

شبهات ذات علاقة:

شبهة: اشتراط تمايز الطائفة الكافرة عمن يخالطها من المسلمين

شبهة: اشتراط تمايز داري الإيمان والكفر

شبهة: المشهورة في الاستدلال بقوله تعالى (وَلَوْلا رِجَالٌ مُؤْمِنُونَ وَنِسَاءٌ مُؤْمِنَاتٌ) الآية باشتراط تميز الطائفة الكافرة عن المسلمين

شبهة: أن مفاسد العمليات أكثر من مصالحها

شبهة: المحافظة على الأمن ووحدة الكلمة في عدم القيام بعمليات

شبهة: اشتراط إعلام المعاهدين أو المستأمنين بانتقاض عهودهم قبل قتالهم

شبهة: أن العهد والأمان إنما يفسخه ولي أمر المسلمين أو الإمام

شبهة: أن قتل الكفار بهذه الصورة قتل غيلة محرم في الشرع

شبهة: إنهم لم يقاتلونا في بلادنا فلماذا نقاتلهم فيها

شبهة: اشتراط إذن الإمام للجهاد

شبهة: عدم وجود خليفة ليرفع راية الجهاد

شبهة: أن المجاهدين ورطوا الأمة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت