فهرس الكتاب

الصفحة 39 من 743

وخلاصة الأمر أن خطر الرافضة على هذه الأمة يعادل خطر اليهود والنصارى، ولهم مخططات متشابهة ضد الأمة، ولابد من أن تحذر الأمة منهم ولا تنخدع بهم، فهم يعملون بالتقيا على مستوى الفرد والجماعة والدولة، فالتقيا أصل من أصول دينهم ومن لا تقية له لا دين له كما هو أصل دينهم، فالحذر الحذر فخطرهم ليس على العراق وحدها بل هو على جميع المنطقة، فإذا بسط الرافضة نفوذهم في العراق أو نالوا شبه حكم ذاتي في جنوب العراق، فقد اقتربوا أكثر من فرض أنفسهم، فهم تعداد لا يستهان به في السعودية وفي الكويت وفي البحرين، فهذا التعداد إذا كان منسق الجهود ومدعوم المبادرات عبر دول ترعاه هي إيران وسوريا ولبنان، فهذا يعني أنهم قد وصلوا إلى مراحل متقدمة في خطتهم الخمسينية التي عرضنا بعض مقتطفاتها في هذه الحلقة، فعلى المسلمين الحذر، فالرافضة لا يمانعون من وضع أيديهم بأيدي العدو الصليبي أو اليهودي ضد أهل السنة، فخطر السنة وكفرهم عند الرافضة أشد من اليهود والنصارى، والمتتبع للتاريخ يعرف كيف وضع الرافضة أيديهم بأيدي أعداء الأمة لطعنها في ظهرها، ويكفي أن الرافضة هم الذين انتهكوا حرمة بيت الله وسرقوا الحجر الأسود لمدة عشرين عامًا قبل أن يعاد، والمطلع على عقائدهم لا يكاد يصدق من هول الحقد والشر الذي تخفيه صدورهم، فحذرًا منهم أيها المسلمون، ونحذر أيضًا من دعاة التقريب مع الرافضة فلن يزيد هذا التقريب الأمة إلا شرًا، فالتقريب مع الرافضة أشد خطرًا من التقارب مع اليهود، فاليهود عداؤهم معروف والرافضة يتقون ويتمسحون بالإسلام، ويخدعون أبناء الأمة، فكيف يا دعاة التقريب نتقارب مع من يجمعون على أن القرآن مخلوق ومحرف ومنقوص ومزيد، كيف نتقارب مع من يجمعون على نسبة البدء لله أي الجهل بالشيء قبل وقوعه أو تقديره، كيف نتقارب مع من يجمعون على سب وتكفير أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وسب زوجاته ورمي عائشة رضي الله عنها بالزنى، كيف نتقارب مع من يصرفون كل أنواع العبادات لغير الله فيصرفونها لقبور أئمتهم من ذبح ونذر واستغاثة وطواف وسجود واستعانة ودعاء إلى غير ذلك، إذا كنتم تدعون إلى التقارب مع من هذه عقائدهم، فالتقارب مع النصارى ربما يكون أخف شرًا، أم أن اسم الاسلام خدعكم، فليس كل من زعم الإسلام مسلمًا إذا كانت أفعاله تناقض الإسلام جملة وتفصيلًا.

لقد أطلنا هذه الحلقة على غير المعتاد، ولكن الإطالة جاءت لترابط الموضوع عن المستقبل الديني المتوقع للمنطقة، وقد تركنا معالم كثيرة للمستقبل الديني خشية الإطالة أكثر من هذا، وفي الحلقة القادمة بإذن الله تعالى، نجيب عن بقية السؤال الأخير فنتحدث عن المستقبل العسكري والسياسي والاقتصادي المتوقع للمنطقة.

مواضيع أخرى متعلقة:

المستقبل العسكري المتوقع للمنطقة

المستقبل السياسي المتوقع للمنطقة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت