فهرس الكتاب

الصفحة 400 من 743

وهذا المعنى هو المتعيّن، بل هو ما فسّر به النبي صلى الله عليه وسلم الآية؛ فقد روى مسلم في صحيحه أن مسروقًا سأل ابن مسعودٍ عن هذه الآية (وَلاَ تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللّهِ أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاء عِندَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ) قال أما إنّا سألنا رسول الله صلى الله عليه وسلّم عن ذلك فقال: "أرواحهم في جوف طير خضر لها قناديل معلقة بالعرش تسرح من الجنة حيث شاءت ثم تأوي إلى تلك القناديل .. " الحديث.

ففسّر الحياة بالهيئة التي تكون عليها أرواحهم، ومعلومٌ أنّ الحياة اتصال الروح بالبدن، والموت انفصالها عنه، فاجتمع في حال الشهيد هذا وهذا، فروحه انفصلت عن بدنه بمقتله ومات بذلك، ولكنّه ليس ميتًا بعد أن جعل الله روحه في جوف طيرٍ، فكانت روحه متصلة بالبدن وهذه حياة، وهم بذلك يسرحون في الجنة.

نسأل الله أن يتقبّل شهداءنا، ويرزقنا الشهادة في سبيله، وصلى الله وسلم على محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

مواضيع أخرى متعلقة:

هل يُقال: "تركي الدندني" شهيدٌ؟

هل يُغسَّلُ الشهيدُ "سلطانُ القحطانيّ"؟

هل يُصلى على الشهيد "أحمد الدخيل"؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت