وعن النعمان بن بشير قال:- كنت عند منبر رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال رجل:- لا أبالي أن لا أعمل عملًا بعد الإسلام إلا أن أسقي الحاج. وقال آخر:- لا أبالي أن لا أعمل عملًا بعد الإسلام إلا أن أعمر المسجد الحرام. وقال آخر:- الجهاد في سبيل الله أفضل مما قلتم. فزجرهم عمر وقال:- لا ترفعوا أصواتكم عند منبر رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يوم جمعة. ولكن إذا صليت الجمعة دخلت فاستفتيته فيما اختلفتم فيه. فأنزل الله عز وجل (أَجَعَلْتُمْ سِقَايَةَ الْحَاجِّ وَعِمَارَةَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ كَمَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَجَاهَدَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ لا يَسْتَوُونَ عِنْدَ اللَّهِ وَاللَّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ) الآية. رواه مسلم. فسقاية الحاج وعمارة المسجد الحرام من الأعمال الصالحة، ولكنها لا تعدل الجهاد الذي تقام به دولة الإسلام، وبه ينصر الحق ويدفع الباطل، ويحمى الدين، وتصان الأنفس والأعراض والأموال."
وفي الختام نسأل الله سبحانه وتعالى أن يلهمنا رشدنا ويقينا شر أنفسنا. ربنا اغفر لنا ذنوبنا وإسرافنا في أمرنا وثبت أقدامنا وانصرنا على القوم الكافرين.
المجاهدون في جزيرة العرب
(تنظيم القاعدة)