فهرس الكتاب

الصفحة 657 من 743

خاتمة ومما يزيد من خطورة هذه الشبهة للشيخ الألباني أنها أصبحت مدرسة قائمة بذاتها لها أتباع يردِّدونها في كثير من بلدان المسلمين، بل صارت هذه الشبهة حجة لكل قاعد عن الجهاد ولكل راكن إلى الدنيا ومن هؤلاء الأتباع من يداهن الطواغيت ويشاركهم في برلماناتهم الشركية، أي تربية هذه التي لا تبدأ بالكفر بالطاغوت؟. قال تعالى: (فَمَنْ يَكْفُرْ بِالطَّاغُوتِ وَيُؤْمِنْ بِاللَّهِ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَى) [36] ، نفي قبل الإثبات كما في شهادة (لا إله إلا الله) وأيُّ تربية هذه التي لا تبدأ بالبراءة من الكافرين، ملة إبراهيم عليه السلام، وقال تعالى: (لَكُمْ دِينُكُمْ وَلِيَ دِينِ) ؟ وأي تربية هذه التي لا تُثْمِر أمرًا بمعروفٍ ونهيًا عن منكرٍ، شرط خَيْرِيَّة هذه الأمة؟.

لقد صار للشيخ أتباع مقلدون في هذه الشبهة وغيرها وإن السلفية - مع اعتراضنا على هذه التسمية - لا ينبغي أن تكون مذهبا، فإنها ما أبرزت إلا لمحاربة التعصب المذهبي، فينبغي أن تكون السلفية منهجا قائما على تحري الدليل واتباعه. فالسلفية منهج وليست مذهبا، قال تعالى: (أَتَامُرُونَ النَّاسَ بِالْبِرِّ وَتَنْسَوْنَ أَنْفُسَكُمْ وَأَنْتُمْ تَتْلُونَ الْكِتَابَ أَفَلا تَعْقِلُونَ) [37] .

ولقد قلت - من قبل - وأكرِّر هنا إن هذه الفتنة فتنة الحكام المرتدين، تفوق فتنة خلق القرآن في خطرها على الأمة، ولا يليق بالشيخ الألباني أن تصدر عنه مغالطات في هذه المسألة.

وإني لأرجو أن يبين الشيخُ بنفسه وجهَ الحق في هذه الشبهة الخطيرة، إبراءً لذمته وحرصا على أَتْبَاعِهِ ولا ننكر فضله وجهده في خدمة السنة النبوية، ولا تُنْقِصُ هذه الشبهة من منزلته فلكل جواد كبوة، وقال تعالى: (وَلَوْ كَانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلافًا كَثِيرًا) [38] ، وأسأل الله العلي العظيم أن يختم لنا وله بصالح الأعمال. آمين

[1] ص:47. بتعليق الألباني ط المكتب الإسلامي 1398هـ.

[2] ص431 ط: المكتب الإسلامي 1403هـ.

[3] سورة الرعد:11.

[4] سورة الحج:40.

[5] عمدة التفسير لأحمد شاكر: 4/ 173 - 174.

[6] كتاب فتح المجيد شرح كتاب التوحيد: هامش ص396 ط: أنصار السنة.

[7] من رسالة تحكيم القوانين.

[9] راجع شروط الإمامة بالأحكام السلطانية للماوردي: ص6.

[10] حديث: 7272.

[11] فتح الباري: 13/ 203.

[12] الأحكام السلطانية: ص15،16.

[13] صحيح مسلم بشرح النووي: 12/ 229.

[14] من كتابه الحديث حجة بنفسه في العقائد والأحكام: ص96،97.

[15] شرح العقيدة الطحاوية: ص323 و324 ط: 1404هـ.

[16] صحيح مسلم بشرح النووي 12/ 229 و فتح الباري: 13/ 7 و8 و116و123.

[17] فتح الباري: 12/ 123.

[18] الباب الثاني من كتاب الفتن في صحيحه.

[19] سورة البقرة:217.

[20] مجموع الفتاوى: 28/ 355.

[21] ص: 97.

[22] سورة الأنفال:60.

[23] مجموع الفتاوى: 28/ 259.

[24] نقلا عن مقدمة كتاب"الحكم الجديرة بالإذاعة"، ط دار مرجان.

[25] نقلا عن البداية والنهاية: 6/ 307 - 310.

[26] راجع كلامه على التفصيل في مجموع الفتاوى: 28/ 506 - 508.

[27] مجموع الفتاوى: 28/ 212.

[28] المحلى: 7/ 200.

[29] النساء: 29.

[30] كتاب العقيدة الطحاوية شرح وتعليق الألباني: ص48.

[31] سورة هود:46.

[32] ص: 49.

[33] راجع فقرة 14.

[34] راجع فقرة 13.

[35] سورة النساء: 84.

[36] سورة البقرة: 256.

[37] سورة البقرة: 44.

[38] سورة النساء: 82.

مواضيع أخرى متعلقة:

مقال: بين دعاة التربية ودعاة الإرجاء

شبهات ذات علاقة:

شبهة: "أقيموا دولة الإسلام في قلوبكم تقم لكم على أرضكم"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت