فهرس الكتاب

الصفحة 670 من 743

الحال الثاني: أن يكون المسلمون في صف العدو متميزين ظاهرًا، معلومين لجند الإسلام فهذه هي مسألة التترس، قال ابن تيمية رحمهم الله: (بل لو كان فيهم قوم صالحون من خيار الناس ولم يمكن قتالهم إلا بقتل هؤلاء لقتلوا أيضا، فإن الأئمة متفقون على أن الكفار لو تترسوا بمسلمين وخيف على مسلمين إذا لم يقاتلوا: فأنه يجوز أن نرميهم ونقصد الكفار. ولو لم نخف على المسلمين جاز رمي أولئك المسلمين أيضا في أحد قولي العلماء. ومن قتل لأجل الجهاد الذي أمر الله به ورسوله ـ وهو في الباطن مظلوم ـ كان شهيدا، وبُعِث على نيته، ولم يكن قَتْلُه أعظم فسادا من قَتْلِ من يُقْتَل من المؤمنين المجاهدين. وإذا كان الجهاد واجبا وإن قُتِلَ من المسلمين ما شاء الله، فَقَتْلُ من يُقْتَل في صفهم من المسلمين لحاجة الجهاد ليس أعظم من هذا، بل قد أمر النبي صلى الله عليه وسلم المُكْرَه في قتال الفتنة بكسر سيفه، وليس له أن يُقَاتِل وإن قُتِل) [3] .

[1] مجموع الفتاوى (28/ 535 ـ 537) .

[2] مجموع الفتاوى (28/ 547) .

[3] مجموع الفتاوى (28/ 537 ـ 538) وكرر مثله في (28/ 546 ـ 547) وانظر مسألة التترس في (المغني والشرح الكبير 10/ 505) و (المجموع شرح المهذب 19/ 297) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت