فهرس الكتاب
والعهود المشار إليها لم تنعقد أصلًا، ولو صحَّ انعقادها فهي منتقضةٌ بأمور تقدَّمت، ومنها: أنَّ الأمريكان حاربوهم من بلاد الحرمين التي يدّعي الإسلايوميُّون أنَّ للأمريكان بها عهدًا، أفترون العهد يحرّم على المسلم قتال المعاهد في بلدٍ يُحاربُهُ المعاهد منه، ويبيح للمعاهد قتال المسلم بقواعد عسكريَّةٍ في البلد نفسه؟ أفتجعلون المجرمين خيرًا من المسلمين؟ ما لكم كيف تحكمون؟
وقد تقدَّم الحديث عن العهد وبُطلانه بما يُغني عن إعادته، وبيان أنَّ الأمريكان الموجودين في الجزيرة معتدون لا حرمة لهم ولا ذمَّة ولا عهد ولا ميثاق، وأنَّ هذا من أوضح الأمور، وأحكم الأحكام، لعدم صحَّة العهد في نفسه من جهة مدّته ومشرِّعه ولوازمه، ولعدم أهليَّة من عقده، ولنقضهموه بعد ذلك بكلِّ ما تنتقض به العهود.