فهرس الكتاب

الصفحة 1003 من 1003

ما مصدرية، واقتضى إما بمعنى أخذ فالمراد بالغنى القدر المغني، أو بمعنى استلزمه فالمراد به المصدر، والجار والمجرور صفة لمصدر محذوف أي أحصى هذا النظم الخلاصة إحصاء كاقتضائه الغنى أي أخذه القدر المغني بالمسائل أو كاستلزامه الاستغناء عن غيره بجامع حصول السرور، أو النفع في كل وإنما شبه الإحصاء بالاقتضاء لأنه أقوى منه إذ يلزم من إغنائها الطالبين إحصاؤها الخلاصة دون العكس لاحتمال احتياجهم إلى زيادة على الخلاصة على أن الكاف تأتي لمجرد التشريك بين شيئين في أمر بلا اعتبار كون المشبه به أقوى كقولك: كل من زيد وعمرو كصاحبه أفاده الصبان. ولك جعل الكاف للتعليل على أن اقتضى بمعنى استلزم، وعبر بالماضي لقوة رجائه في تحقُّقه أي أحصى الخلاصة لأجل استلزامه الغنى أي لأجل أن ينشأ عنه، ويترتب عليه الاستغناء عن غيره، والغني بالكسر والقصر الاستغناء كما هنا، وبالكسر والمد التغني بالألحان، وبالفتح والمد النفع، ويصح هذا هنا أيضا كما في الفارضي أي كما اقتضى نفعًا.

قوله:

(بلا خصاصه)

بفتح الخاء المعجمة أي فقر واحتياج دفع به توهم تخلل الفقر بين أزمة الغني، وفي كلامه تشبيه العلم بالمسائل الكثيرة بالغنى، والجهل بها بالفقر، ووجه الشبه ظاهر وقد قيل: العلم محسوب من الرزق.

قوله:

(فأحمد الله)

الفاء سببية عاطفة على جملة، وما بجمعه الخ أي بسبب كمال هذا النظم على الوجه المذكور أحمد الله الخ فقد قابل بالشكر نعمة الإتمام، وأردفه بالصلاة على خير الأنام، وآله وصحبه الكرام كما فعل ذلك في ابتداء الكلام لاحراز أجر ذلك، وبمنه في البدء، والختام.

قوله:

(مصليًا)

في كون هذه الحال مقدرة أو مقارنة ما سلف في الخطبة.

قوله:

(خير نبي)

بدل من محمد لا نعت، ولا عطف بيان لاختلافهما تعريفًا وتنكيرًا.

قوله:

(وآله)

عطف على محمد لا على خير كما هو ظاهر والأولى أن يراد بهم اتباعه كما مر ضبطه.

قوله:

(الغر)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت