فهرس الكتاب

الصفحة 255 من 1003

وأُخْرَى لأَعْدَائِها غَائِظَهْ (3)

أو حكمًا لكونه ذا أجزاء كقوله تعالى: اعْلَمُوا أَنَّمَا الحَيَاةُ الدُّنْيَا لَعِبٌ وَلَهْوٌ

(الحديد:20)

الخ، والنوع الأول يصح أن يقال فيه خبران وثلاثة بحسب تعدده دون الباقين إلا مجازًا أفاده الدماميني.

قوله: (مز) بضم الميم كما في القاموس أي متوسط بين الحلاوة والحموضة الصرفتين، وليسا مجتمعين فيه لأنهما ضدان بخلاف: زيد كاتب شاعر فإنه جامع بين الصفتين لذاتهما فكل منهما خبر مستقل.

قوله: (من يك الخ) من شرطية لحذف نون يكن وقوله: فهذا بتي قائم مقام جوابها من إقامة السبب مقام المسبب أي فأنا مثله لأن هذا بتي، والبت كساء غليظ مربع ومقيظ، وما بعده بصيغ اسم الفاعل أي كاف لي في القيظ، وهو شدة الحر والصيف والشتاء.

قوله: (ينام الخ) المروي فهو يقظان هاجع بدل نائم لأن قبله:

117 ــــ وَبِتُّ كنَوْمِ الذِّئْبِ فِي ذِي حَفيظَةٍ

أَكَلْتُ طعامًا دُونَه وَهُوَ جَائِعُ (3)

ينام الخ، والعرب تزعم أن الذئب ينام بعين، ويحرس بأخرى، ثم يتناوبان في الحرس فهو نائم من جهة، يقظان من جهة أخرى فجمع بين الصفتين كما جمع زيد بين الكتابة والشعر.

قوله: (ويقع الخ) رد لذلك الزعم.

قوله: (لجواز كونه حالًا) الصواب إذا لم يجعل خبرًا كونه صفة لحية لأنها نكرة لا مسوغ لمجيء الحال منها والله سبحانه وتعالى أعلم.

استعار الأخوات للنظائر في العمل بجامع مطلق المجانسة، وخص كان بالذكر لأنها أم الباب إذ حدثها وهو الكون يعم جميع أخواتها، ولذا اختصت عنها بزيادة أحكام وتصرفات، وأصلها كون بالفتح لا بالضم ولا بالكسر لما مر في الخطبة.

قوله: (اسمًا) الظاهر أنه معمول لمحذوف كما يشير له حل الشارح أي ويسمى اسمًا لها، وقد يجعل حالًا أي حال كونه اسمًا لها أي مسمى بذلك.

قوله: (ككان) خبر مقدم عن ظل، وما عطف عليها بحذف العاطف في غالبه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت