فهرس الكتاب

الصفحة 473 من 1003

قوله: (حاش وحشا) ظاهره كالمتن، وشرح الكافية أنهما لغتان في حاشا الاستثنائية، وظاهر التسهيل أنهما في التنزيهيَّة وهو الأقرب لأنها لا تكون حرفًا باتفاق فتكون أقبل للتصرف مما يكون حرفًا، واعلم أن حاشا ثلاثة أقسام: الاستثنائية، وكونها فعلًا متصرفًا بمعنى استثنى وقد مرا، والثالث التنزيهيَّة أي الدالة على تنزيه ما بعدها عن نقص كحاش لله (3) . والصحيح أنها اسم لا فعل خلافًا للكوفيين بدليل تنوينها في قراءة ابن السماك حاشا الله، وإضافتها في قراءة ابن مسعود حاش الله كمعاذ الله وسبحان الله. وهل هي مصدر أو اسم فعل؟ صرح ابن الحاجب بالثاني قال: ومعنى حاش لله برىء الله، فاللام زائدة في الفاعل: كـ هَيْهَاتَ هَيْهَاتِ لِمَا تُوعَدُونَ (4)

(المؤمنون:36)

وهو لا يظهر على قراءة الإضافة، وفسرها الزمخشري ببراءة الله فتكون مصدرًا مرادفًا للتنزيه بدلًا من اللفظ بفعله أي تنزيهًا لله، كما يقال: رعيًا لزيد. والعامل فيه فعل من معناه كويح وويل. والوجه أنها عند ترك تنوينهًا وإضافتها مبنية لشبهها بحاشا الحرفية لفظًا ومعنًى وقد مر أن الشبه اللفظي مما يجوّز البناء ولا يوجبه والله أعلم.

الحَالُ

الأفصح في ضميره، ووصفه التأنيث، وفي لفظه التذكير بأن يجرد من التاء فيقال: حال حسنة. ومنه قوله:

250 ــــ إِذَا أعجَبَتْكَ الدَّهرَ حَالٌ مِنِ امْرِىٍء

وألفها بدل على واو لجمعها عن أحوال وتصغيرها على حويلة، مشتقة من التحول، وهو التنقل.

قوله: (في حال) بلا تنوين لأن المضاف إليه منوي الثبوت أي في حال كذا وهو في محل جر بإضافة مفهم إليه من إضافة الوصف لمعموله على حذف مضاف أي مفهم معنًى في حال أي إن قولك: جاء زيد راكبًا يفيد المعنى الذي في قولك: جاء زيد في حال الركوب، وهو بيان هيئة صاحبه كما سيذكره الشارح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت