فهرس الكتاب

الصفحة 841 من 1003

إلخ فكم فيه مفعول أهلكنا، والجملة في محل نصب بِيَروا لتعليقه عنها بكم، وأنهم إليهم لا يرجعون مفعول لأجله ليروا، وقيل غير ذلك.

قوله:

(بخلاف كذا)

أي فيعمل فيها ما قبلها كمثاله، واعلم أن كأيَ، وكذا يتفقان مع كمن في الاسمية، والبناء والإبهام، والافتقار إلى المميز، وتنفرد كأيَ بموافقتها في التصدر وفي التكثير تارة وهو الأغلب، والاستفهام أخرى وهو نادر ولم يثبته الجمهور ومنه قول أبيّ بن كعب لابن مسعود: كأيَ تقرأ سورة الأحزاب آية فقال ثلاثًا وسبعين، وتنفرد كذا بموافقتها في أنها تميز بجمع، ومفرد ويخالفانها في أن كم بسيطة على الصحيح وهما مركبان كما مر وفي منع إضافتهما إلى التمييز كما مر، وتنفرد كأيَ بمخالفتها في غلبة جر تمييزها بمن حتى قيل بوجوبه، ولا يدخل عليها جار خلافًا لمن أجاز بكأيَ تبيع هذا الثوب، ولا تميز إلا بمفرد، وتنفرد كذا بمخالفتها في عدم التصدر ووجوب نصب تمييزها ولا تستعمل غالبًا إلا معطوفًا عليها كما مر والله أعلم.

-الحكاية -

هي لغةً: المماثلة واصطلاحًا: إيراد اللفظ المسموع بهيئته أو إيراد صفته أو معناه وهي إما حكاية جملة، وتكون بالقول وما تصرف منه فيحكى به لفظها، أو معناها، وإما حكاية مفرد وهي ضربان: حكاية اللفظ المفرد مع استفهام، ويسمى الاستثبات بأي أو من وهي التي ذكرها المصنف، والمحكي فيها صفة اللفظ، وحكايته بدون استفهام فإن كان الحكم على معنى اللفظ المحكي كانت شاذة كقول بعض العرب: دعنا من تمرتان لمن قال له: هاتان تمرتان، أو على نفس اللفظ فلا، وهذا هوالمراد بقول الكافية:

وإن نَسَبْتُ لأَداةٍ حُكْما

فابنِ أو اعرِبْ واجْعَلَنْها إِسْما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت