وحاصل ذلك أنه إذا حكم على لفظ باعتبار كونه لفظًا جاز إعرابه بحسب العوامل، وجازت حكايته على أصله مع تقدير إعرابه فتقول: ضرب، وقام فعل ومن وعن حرف بالرفع لفظًا، أو بفتح الأولين وسكون الثانيين حكاية لأصلهما مع تقدير الرفع ثم اللفظ الذي على حرفين إن حكي لم يغير سواء كان ثانيه لينًا أم لا كغيره، وإن أعرب وثانيه وجب تضعيفه نحو: لوّ وفيّ، حرف بشد الواو والياء كقوله:
434 ــــ ألامُ على لَوْ ولو كُنْتُ عالِمًا
بأذنابِ لَوْ لَمْ تَفُتْنِي أَوَائِلُهْ
ومنه الحديث «إياكم واللوّ فإن اللو تفتح عمل الشيطان» فضاعفها وقرنها بأل لصيرورتها اسمًا للفظ، ويقلب الحرف المضاعف همزة في ما ولا للساكنين تقول ما ولا حرف بهمزة بعد الألف فإن صح ثانيه كمن جاز التضعيف، وعدمه أفاده الفارضي وفي الرضي وشرح اللبان للسيد أنه يجب تضعيف الثنائي المراد لفظه إذا أعرب صحيحًا كان أو معتلاًّ فإن جعل علمًا لغير لفظه امتنع التضعيف في الصحيح لئلا يلزم تغيير اللفظ والمعنى ووجب في المعتل لئلا يسقط حرف العلة للتنوين فيبقى المعرب على حرف اهـ فتلخص أن أقسام الحكاية أربعة اقتصر المصنف على الثاني، وثالثها شاذ وقد علمت الباقيين.
قوله:
(احك بأي)
الباء للآلة أو ظرفية سم.
قوله:
(بالمنكور)
أي ما ثبت له من صفة الإعراب وغيره وخرج به المعرفة فلا تحكي صفتها وحدها بل هي وصفتها بعد من خاصة.
قوله:
(في الوقف)
متعلق بإحك.
قوله:
(والنون حرك إلخ)
الجملة تفسير لإحك لأن حكاية النكرة بمن هي نفس تحريكها، وإشباعها لا غيرهما كما يوهمه العطف.
قوله:
(مطلقًا)
أي في أحوال الإعراب الثلاثة.
قوله:
(وأشبعن)
بنون التوكيد الثقيلة خففت للوقف لا الخفيفة، وإلا لأبدلت فيه ألفًا كما قاله ابن غازي.
قوله:
(منان ومنين)
بصيغة المثنى فيهما.
قوله:
(إلفان)
بكسر الهمزة مثنى الإلف كذلك بمعنى مؤالف وبابنين أي معهما وهو لف ونشر مرتب فمنان الحكاية إلفان، ومنين لابنين.