346 ــــ أُطَوِّفُ ما أُطَوِّفُ ثُمَّ آوِي
إلى بَيْتٍ قَعِيدَتُهُ لَكَاعِ
فعلى تقدير مقول فيها: يا لكاع أو هو ضرورة.
قوله:
(مبنيًا على الكسر)
اعلم أن فعال أمر كنزال مبني لشبهه الحرف في الجمود كسائر أسماء الأفعال، أو لتضمنه معنى لام الأمر، وفِعال وصفًا مبني لشبهه الأمر وزنًا وعدلًا لأنه معدول عن فاعله كما أن الأمر معدول عن افعل. فهو مشبه للحرف بالواسطة، وبنيا على حركة لالتقاء الساكنين، وكانت كسرة لأنها لأصل.
قوله:
(ويا لكاع)
أي يا خبيثة.
قوله:
(للدلالة على الأمر)
ذكره هنا استطرادي لمناسبة خباث في وزنه وبنائه على الكسر وشروطه لأن كلاَّ منهما لا يبنى إلا من ثلاثي تام كامل التصرف فلا يبنيان من مزيد ونحو دَرَاك من أدرك سماعي، ولا من ناقص، ولا جامد، ولا من نحو: يذر ويدع لعدم تمام تصرفهما.
قوله:
(يا فُسَقْ الخ)
بوزن عمر ممنوع من الصرف للوصفية والعدل عن فاسق وغادر. وأما لُكَع فعن ألكع لأنه من لَكَعَ لَكَاعَةً كظرف ظرافةً فهو ألْكَعُ أي لئيم فعُدِلَ عنه إلى لكِع للمبالغة، ولم يسمع من هذا النوع إلا هذه الثلاثة وخبث معدول عن خبيث.
قوله:
(قد تستعمل في الشعر)
ضعيف كما مر.
قوله:
(في لجة)
متعلق بقوله قبله:
347 ــــ تدافع الشيبُ ولم تقبل (2)
والشيب بالكسر حكاية صوت شرب الإبل أطلق عليها نفسها، واللجة بالفتح اختلاط الأصوات في الحرب وأمسك الخ صفة لها بتقدير مقول فيها أمسك الخ يصف الشاعر إبلًا أقبلت متزاحمة متدافعة فشبهها بقوم في لجة متدافعين يقال فيهم: أمسك فلانًا عن فلان أي أحجز بينهم والله أعلم.
هي نداء من يخلص من شدة، أو يعين على دفعها، ولا يستعمل فيها من حروف النداء إلا يا، ويمتنع حذفها كما مر.
قوله:
(كيا للمرتضى)
أفاد أنه يجوز اقتران المستغاث بأل، وهو إجماع لأن يا لم تباشره بخلاف غيره من المناديات.
قوله:
(فيجر المستغاث بلام)