أي فهو معرب وإن كان منادى مفردًا لأن تركيبه مع اللام أعطاه شبهًا بالمضاف، ونصب النداء مقدر فيه لحركة حرف الجر، وإنما يعرب إذا وجدت اللام، وإلا فكغيره من المناديات كما سيأتي. وإذا كان معربًا قَبِل النداء وإلا بقي على بنائه كيا لهذا فذا مبني على السكون في محل نصب على النداء صبان. وينبغي كونه في محل جر باللام، ويجوز في تابع المستغاث الجر على اللفظ والنصب على المحل أي الموضع المقدر وهو النصب لأنه مفعول به، وليس له موضع رفع حتى يتبع به وعن الرضي تعين الجار.
قوله:
(بلام مفتوحة)
أي مع غير ياء المتكلم أما معها فتكسر كقوله:
348 ــــ فَيَا شَوْقُ ما أبْقَى ويا لِي من النَّوَى
ويا دَمْعُ ما أجْرَى ويا قَلْبُ ما أصبَى
أجاز أبو الفتح أن يكون استغاث بنفسه، وكسر اللام لمناسبة الياء. ولكن الصحيح أن: يا لي لا يقع إلا مستغاثًا لأجله والمستغاث به محذوف وفاقًا لابن عصفور، واعلم أنه اختلف في هذه اللام فقيل هي بقية آل، والأصل: يا آل زيد فحذف الهمزة تخفيفًا فالتقت الألف بعدها بألف يا فحذفت إحداهما للساكنين، وبقيت اللام فهي اسم مضاف إلى زيد، ونصب النداء ظاهر فيها لا مقدر في زيد ونقله المصنف عن الكوفيين، ومذهب الجمهور أنها لام الجر وفتحت لما في الشارح وللفرق بين المتسغاث به وله فقيل زائدة لا تتعلق بشيء، والصحيح أنها أصلية فعند سيبويه تتعلق بفعل النداء بتضمينه معنى ما يتعدى باللام كألتجىء، وقيل بحرف النداء نيابته عن الفعل، ولا بد من التضمين هنا أيضًا.
قوله:
(ويجر المستغاث له)
أي من أجله وهو إما منتصر له فتتعين اللام كقول عمر: يا لله للمسلمين، أو منتصر عليه فقد تخلفها من لأنها تأتي للتعليل مثلها كقوله:
349 ــــ يا للرِّجالِ ذَوِي الألْبَابِ مِنْ نَفَرٍ
لا يَبْرَحُ السَّفَهُ المُردي لَهُمْ دينا
قوله:
(مكسورة)