قوله: (فقد نقل غيرهما الخلاف) أي أجازه بعضهم حيث لا لبس كما مثل، وهو مقتضى كلام التسهيل بل هو داخل هنا لأنه ثاني مفعولي ظن فنقل الاتفاق غلط، قاله ابن هشام.
تنبيه: شرط إنابة الثاني مع عدم اللبس أن لا يكون جملة، وإلا امتنع اتفاقًا كما يمتنع في غير الثاني إلا إذا حكيت بالقول لأنها حينئذٍ كالمفرد لقصد لفظها نحو: وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ لاَ تَفْسِدُوا
(البقرة:11)
فإن كان الثاني ظرفًا مع وجود الأول ففيه الخلاف المسار في الظرف مع المفعول، وعلى الجواز فالنائب متعلقة لأنه المفعول الثاني في الحقيقة لا المجرور نفسه خلافًا لسم لأنه معمول للمتعلق لا للفعل بخلاف: مُرَّ بزيد كما مر.
قوله: (فلا تقول ظن الخ) أي لأن كلاًّ منهما يصلح أن يكون ظانًا ومظنونًا.
قوله: (ونصبت الباقي) أي لفظًا في غير المجرور ومحلًا فيه والله أعلم.
المقصود بالذكر هو المشتغل عنه، ووسطوه بين المرفوعات والمنصوبات لرفعه تارة ونصبه أخرى. ا هـ صبان. وفيه أن أول المنصوبات المفعول به في باب تعدي الفعل ولزومه، وقد ذكر بعده المتنازع فيه مع أنه يرفع وينصب فكان ينبغي على هذا توسيطه أيضًا.