قوله: (نبأ) هي وما عطف عليها بحذف العاطف مبتدأ خبره كأرى، والسابق بالجر صفته أي السابق قبل قوله، وإن تعديا لواحد قال الدماميني، وتعدية هذه الأفعال إلى ثلاثة إنما هو بتضمينها معنى اعلم، لا بالهمزة والتضعيف، إذ ليس في كلامهم ما يدخلان عليه ا هـ، ولم يسمع تعديها إلى ثلاثة صريحة إلا وهي مبنية للمفعول، كما قاله شيخ الإسلام. ولا يرد قوله تعالى: يُنَبِّئُكُمْ إِذَا مُزِّقْتُمْ كُلَّ مُمَزَّقٍ إِنَّكُمْ لَفِي خَلْقٍ جَدِيدٍ
(سبأ:7)
لأن جملة (إنكم) سدت مسد الثاني والثالث لتعليق الفعل عنها باللام فليست صريحة.
قوله: (نبِّئت زرعة الخ) التاء مفعول أول نابت عن الفاعل، وزرعة ثان، وجملة يهدي ثالث، وقوله والسفاهة كاسمها، أي في القبح، جملة معترضة قصد بها التعريض بذم زرعة لسفهه عليه في أشعاره.
قوله: (وما عليك الخ) استفهام إنكاري، أي شيء ثبت عليك في عيادتي إذا أخبرتني بكسر التاء خطابًا لأنثى وهي المفعول الأول نابت عن الفاعل، والياء ثان، ودنفًا ثالث، وأن تعوديني على حذف في متعلق بثبت المقدر كما قدرناه.
قوله: (أو منعتم الخ) عطف على أبيات قبله أوَ منعتم ماض معلوم، وتسألون مجهول، ومن استفهام إنكاري، والشاهد في حدثتموه فالفاء مفعول أول والهاء ثانٍ، وجملة علينا الولاء ثالث، والولاء بفتح الواو بمعنى العلاء بالعين، كما في النسخ.
قوله: (ولم أبْلُهُ) من بلاه يبلوه إذا اختبره فهو مجزوم بحذف الواو لدلالة ضم اللام عليها، وقوله: كما زعموا، أي لم أجربه تجربة موافقة لما زعموا، والجملة حالية معترضة بين الثاني والثالث، والتاء هي الأول.
قوله: (سوداء الغميم) لقب امرأة كانت تنزل موضعًا من بلاد غطفان يسمى الغميم، بفتح العين المعجمة فعرفت به، واسمها ليلى، وقوله بمصر صفة لأهلي أي الكائنين بمصر، وجملة أعودها حال مقدرة من تاء أقبلت، والله سبحانه وتعالى أعلم.
هو لغةً مَن أوجد الفعل، واصطلاحًا ما في الشرح.