فهرس الكتاب

الصفحة 354 من 1003

قوله: (صار بعد دخولها متعديًا) مثلها في ذلك التضعيف ويقابلها البناء للمفعول والمطاوعة فإنهما يجعلان المتعدي لواحد لازمًا، والمتعدي لاكثر ينقص واحدًا.

قوله: (وسيأتي الخ) أي في باب تعدي الفعل ولزومه.

قوله: (مطلقًا) حال من ضمير حققا الواقع خبرًا عن أي، والذي ثبت لمفعولي علمت حقق للثاني والثالث حال كونه مطلقًا عن التقييد، بحكم أو حال، خلافًا لمن اشترط في جواز التعليق، والإلغاء هنا للمفعول. أما المفعول الأول فليس له شيء من هذه الأحكام، بل هو كسائر المفاعيل.

قوله: (توصلا) إما ماض معلوم فألفه للتثنية عائدة على علم ورأى في البيت الأول كألف تعديا، أو أمر فَأَلِفُهُ بدل من النون الخفيفة، ويؤيد هذا وجود الفاء في جواب الشرط بلا احتياج إلى تقدير قد. لا ماضٍ مجهول لأنه لا يبنى من اللازم، وعلى القول بجوازه يحتاج إلى تكلف جعل نائب الفعل ضمير المصدر المفهوم من الفعل. لا الألف لأنها ليست مفعولًا به، بل تكون للإطلاق. ولا الجار قبله لتقدمه.

قوله: (فهو به الخ) أتى بذلك لدفع توهم أنّ التشبيه في بعض الأحكام، لكنه يقتضي منع التعليق هنا كباب كسا، وليس كذلك فلو قال بدله:

وَمَنْ يُعَلِّقْ هَهُنَا فَمَا أَسَا

لوفى بالمراد، وإنما جاز التعليق هنا لأن أعلم العرفانية قلبية، وأرى البصرية ملحقة بها، ومن تعليقها قوله تعالى: رَبِّ أَرِنِي كَيْفَ تُحْيِي المَوْتَى

(البقرة:260)

فجملة كيف الخ، في محل المفعول الثاني علق عنها أرى، وقد يقال: يصح كون كيف اسمًا معربًا مجردًا عن الاستفهام هي المفعول الثاني بمعنى الكيفية، مضافة إلى الفعل بعدها على حد: يوم ينفع أي: أرني كيفية إحيائك، كما قيل به في أَلَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ

(الفجر:6)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت