قوله: (ولا ساعة مندم) أي ندم، والجملة حال أي وليست ساعة ندمهم ساعة ندم أي لا تصلح له، والمرتع مكان الرتع أي الرعي ومبتغيه طالبه، ووخيم كثقيل وزنًا ومعنى خبر مرتع، والجملة خبر البغي.
قوله: (محتمل للقولين) فعلى الأول يكون المعنَى في سوى لفظ حين وعلى الثاني في سوى اسم حين، فيعم لفظ الحين وغيره، فتحصل أنها لا تعمل في غير اسم زمن اتفاقًا وأما قوله:
142 ــــ لَهْفِي عَلَيْكَ لَلهْفَةٌ مِنْ خَائِفٍ
يَبْغِي جِوارَكَ حينَ لاَتَ مجيرُ (2)
فتقديره حين لات يوجد مجير، أو لات مجير له فهو إما فاعل أو مبتدأ لا اسمها والله سبحانه وتعالى أعلم.
لم يقل كاد وأخواتها لأنه لا دليل على أنها أمُّ بابها بخلاف كان ولما مر قيل: والمراد أصل القرب كسافر لا حقيقة المفاعلة لأنه للخبر فقط، وقد يقال يلزم من وضعها لقرب الخبر من الاسم دلالتها على قرب الاسم من الخبر. فتكون على بابها وأصل كاد كود بالواو لحكاية سيبويه كدت بالضم، وكان قياسها أكود كطلت أطول لكنهم قالوا: أكاد شذوذًا، وجعله المصنف من تداخل اللغتين فاستغنوا بمضارع كدت المكسورة عن مضارع المضمومة. ا هـ صبان، وقولهم: كدت بالكسر لا يدل على أن عينها ياء لاحتمال أنه لبيان حركة العين كخفت فتحصل أنه لا يقال: كاد يكود، ولا يكيد هذا في التي بمعنى قارب، أو التي بمعنى المكر فكاد يكيد.
قوله: (ككان كاد) أي في العمل، وعدم الاستغناء بالمرفوع لا مطلقًا كما يفيده قوله: لكن ندر الخ أي فتخالفها في ذلك، وكذا في كون الخبر لا يرفع الظاهر كما سيأتي، ولا يتقدم على الفعل اتفاقًا، ولا يتوسط مقترنًا بأن كما صححه ابن عصفور والدماميني، ويجوز حذفه إن علم كحديث من تأتي أصاب أو كاد، ومن عجل أخطأ، أو كاد، وفي أنها لا تزاد بخلاف كان في الجميع، ولذا أفردت عنها بباب.