فهرس الكتاب

الصفحة 966 من 1003

أي المضموم ما قبلها عينًا لصفة الخ، اعلم أن فُعلى بالضم إن كان اسمًا محضًا أو صفة جارية مجرى الأسماء وجب قلب الياء فيها واوًا للضمة قبلها فالأول كطوبى مصدرًا لطاب، أو اسمًا لشجرة في الجنة، وأصلها طيبى لأنها من طاب يطيب. والثاني كطوبى وكوسى وخورى بالمعجمة والراء أسماء تفضيل مؤنثات أطيب وأكيس، وأخير فاصلها: طيبى وخيرى وكيسى من الكيس بفتحتين. وهو الفطنة، والدليل على جريان هذه الصفات مجرى الأسماء إيلاؤها العوامل، وعدم جريانها على موصوف. وأن أفعل التفضيل يجمع على أفاعل كالاسم المحض فيقال: أفضل وأفاضل. كما يقال في أفكل اسم الرعدة أفاكل فدل على أنه جار مجرى الأسماء فإن كانت بعلى صفة محضة أي جارية على موصوف ولو مقدرًا وجب قلب الضمة كسرة لتسلم الياء فرقًا بين الصفة والاسم، ولم يسمع من ذلك إلا قسمة ضيزى أي جائزة ومشية حيكى بالحاء المهملة، ثم كاف أي يتحرك فيها المنكبان كالحائك فأصلهما ضيزى، وحيكى بالضم، إذا علمت ذلك فكلام الناظم مخالف للنحويين لأن مراده بفعلى وصفًا ما جرى مجرى الأسماء كالطوبى والكوسى، وجوز فيه القلب وعدمه ونص على أنهما مسموعان مع أن النحويين جزموا في هذا النوع بوجوب القلب كالأسماء المحضة، وظاهر كلام سيبويه امتناع غيره. ويدخل في قوله: وصفًا الصفة المحضة فمقتضاه جواز الوجهين فيها مع أنه يتعين فيها تصحيح الياء فكان الأوفق بمراده أن يقول:

وإنْ تَكُنْ عَيْنًا لفعلى أفْعَلا

فذاك بالوَجْهَين عَنُهم يُجْتَلى

والله أعلم.

فصل

قوله:

(من لام فعلى)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت