فهرس الكتاب

الصفحة 3 من 1003

نحمدك اللَّهمّ يا من تفضّل على من نحا نحوه بتواتر خلاصة نعمه الكافية، وقابل بإحسانه داء التّقصير عن أداء شكره بترادُفِ أنواع منَنِهِ الشّافية، حمدًا تنجرُّ إليه كمالات المحامد غيرَ مخفوضةٍ، وتسكن لديه الآمال جازمة بأنّ عزَّ المزيد بدوامة وثيقة غير منقوضة ونسألك اللَّهمّ أن تشرح صدورنا بأنوار هدايتك فهي أعظم مطلوب، وتبعدنا عن مساوىء الأفعال النَّاقصة، وتسعدنا بمحاسن أفعال القلوب، ونشهد أن لا إله إلاَّ أنت وحدك لا شريك لك في صفاتٍ ولا أفعالٍ، بل أنت الفاعل المختار لكل مفعولٍ من الكائنات والأحوال، ونشهد أنَّ سيِّدنا ونبيَّنا محمدًا عبدك ورسولك، المبعوثُ من خلاصة معدَ ولباب عدنانَ، الذي أنزلت عليه القرآن بلسانٍ عربيَ مبين، لا يُخْلَقُ جديده، ولا يمل ترديده على مدى الأزمان، صلى الله عليه وسلم وعلى آله وأصحابه المشتغلين بسُنته بلا تنازع في العمل، وأنصاره المنصرفين لإعلاء كلمة الله من غير وقف ولا بدل، ما أيقن ذو تمييز بأن لشأنهم التَّكبير ولشائنيهم التَّصغير، وما علم ذو إدراك بأنهم جمع السَّلامة ومخالفوهم جموع التكسير.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت