تمثيل للفصل بالمجرور وهو على لأن الأصل أعزز بأن أراك كذا على أي ما أعز ذلك وأشده علي وفيه الفصل أيضًا بالنداء وهو أبا اليقطان فهو شاهد لجوازه.
قوله:
(خليلي ما أحرى الخ)
الأصل: ما أحرى أن يرى ذو اللب صبورًا أي: ما أحق الرؤية صبورًا بصاحب العقل، فإن يرى مفعول أحرى فصل بينهما بذي اللب، وهو فصل واجب لمكان الضمير في يرى كما مر، ومثله قوله:
312 ــــ أخلقْ بذي الصَّبر أنْ يَحْظَى بحاجَتهِ
ومُدْمِنِ القَرْعِ للأبوابِ أن يَلِجَا (3)
فإن يحظى فاعل بأخلق حذفت منه الباء، وفصل بينهما بذي الصبر وجوبًا، والأصل: أخلق بأن يحظى الصابر بحاجته أي ما أحق الفوز بالمطلوب بالصابر وما أحق الولوج أي الدخول لمدمن قرع الأبواب أي الملازم له، والله تعالى أعلم.
أي في إفادة المدح والذم كحبذا وساء ومجرى بفتح الميم لأن فعله جرى الثلاثي ولو قال: وماأجرى بالهمز لوجب ضمها. واعلم أنهما يستعملان تارة للإخبار بالنعمة والبؤس فيتصرفان كسائر الأفعال تقول: نعم زيد بكذا ينعم به فهو ناعم، وبئس زيد يبأس فهو بائس، وأخرى لإنشاء المدح والذم فلا يتصرَّفان لما سيأتي وهو المراد هنا.
قوله:
(فعلان)
خبر مقدم عن نعم وبئس، وغير صفته، ورافعان خبر لمحذوف أي هما رافعان لا نعت ثان لفعلان لأن المبتدأ فاصل بينهما وهو أجنبي من المنعوت ومقارني أل صفة لاسمين أي أل المعرفة لأنها المرادة عند الإطلاق فخرج لفظ الجلالة والذي.
قوله:
(يرفعان)
عطف على رافعان من عطف الفعل على الاسم المشبه له.
قوله:
(إلى أنهما اسمان)