قوله: (ولو أن مجدًا الخ) لحسان بن ثابت رضي الله تعالى عنه يرثي به المطعم بن عدي أحد رؤساء المشركين بمكة لأنه كان يحوط النبي صلى الله عليه وسلّم وينصره قبل الهجرة، أبقى جواب لو فعاد الضمير من مجده وهو فاعل مقدم على مطعمًا وهو مفعول مؤخر.
قوله: (جزاء الكلاب العاويات) قيل هو الضرب بالحجارة، وقيل دعاء عليه بالأبنة، لأنها إنما تتعاوى عند طلب السفاد، وعدي بن حاتم الطائي صحابي فلا يليق به هذا الهجاء.
قوله: (أبا الغيلان) بكسر المعجمة، وعن بمعنى بعد، وعبر بالمضارع في يجزي استحضارًا للحال الماضية وسِنِمَّار بكسر المهملة والنون وشد الميم رجل رُومِيٌّ بنى القصر المسمى بالخُوَرْنَقِ بظهر الكوفية للنعمان بن امرىء القيس ملك الحيرة، فلما فرغ ألقاه من أعلاه لئلا يبني لغيره مثله فضرب به المثل في سوء المجازاة، اللهم أحسن جزاءنا عندك بجاه نبيك عليه الصلاة والسلام، و الله أعلم.
هذه الترجمة مصطلح المصنف، وهي أولى وأخصر من قول الجمهور المفعول الذي لم يسم فاعله لأنه لا يشمل غير المفعول مما ينوب كالظرف. إذ المفعول به هو المراد عند الإطلاق، ولأنه يشمل المفعول الثاني في نحو: أُعطي زيد دينارًا، وليس مرادًا وإن أجيب بأن تلك العبارة غلبت على ما ينوب عن الفاعل أيًا كان دون غيره.
قوله: (خير نائل) في الصحاح النوال العطاء، والنائل مثله لكن المراد هنا الشيء المعطى لأنه تمثيل لإنابة المفعول به، لا المصدر.
قوله: (يحذف الفاعل) أي لغرض: إما لفظي كالإيجاز في نحو: بِمِثْلِ مَا عُوقِبْتُمْ
(النحل:126)
والسجع نحو: من طابت سريرته حمدت سيرته، وتصحيح النظم كقوله:
196 ــــ عُلِّقْتُهَا عَرَضًا وعُلِّقَتْ رَجُلًا
غَيْرِي وَعُلِّقَ أُخْرَى ذَلِكَ الرَّجُلُ
أي علقنيها الله أي جعلني أحبها عرضًا بلا قصد، أو معنوي كالعلم به في: وَخُلِقَ الإِنْسَانُ ضَعِيفًا
(النساء:28)