فهرس الكتاب

الصفحة 353 من 1003

قوله: (نحو أأنت تقول الخ) محله ما لم يجعل أن فاعلًا بتقول محذوفًا ناصبًا للمفعولين، وإلا جاز اتفاقًا لعدم الفصل، كذا في التوضيح فاستشكله شارحه لما نقله الموضح في حواشي الألفية من أن المحذوف لا تعلُّق له بسوى المشتغل عنه، وباقي المعمولات إنما هي للمذكور المفصول من الاستفهام، ويجاب بأنه غير متفق عليه فقد صرح بعضهم بأن الحكم للمضمر مطلقًا، والمذكور لمجرد التفسير.

قوله: (جاز نصب المبتدأ الخ) أي بشرط كونه بمعنى الظن عند الجمهور كما مر. وأما الرفع فعلى كونه بمعنى التلفظ، فالجواز عندهم موزع على الحالتين.

قوله: (هذا لعمر الله) الإشارة إلى ضَبَ صَادَهُ الشاعر لاعتقاد العرب أن الضِّبَابَ من مسخ بني إسرائيل، ففيه حذف مضافين أي هذا ممسوخ بني إسرائين، بالنون بدل اللام لغة ثانية، وهو يعقوب عليه السلام واحتج الأعلم وغيره بهذا البيت على أنه لا يشترط عند سُليم تضمين القول معنى الظن، لأن قصد الشاعر حكاية لفظ المرأة لا أنها ظنت ذلك كما هو ظاهر، واحتمال أن إسرائيل باقٍ على جره بالفتحة بعد حذف المضاف السابق، وهو خبر عن هذا لا مفعول القول بعيد فلا يصلح ردًّا للاحتجاج المبني على الظاهر والله أعلم.

في نسخ أرى وأعلم ولكل وجه لموافقة هذه لما بعد الترجمة ترتيبًا، والأولى يتعادل فيها اللفظان بتقديم كل في محلِّ إذ ليس أحدهما أولى من الآخر حتى يقدم مطلقًا.

قوله: (إلى ثلاثة) متعلق بعدَّوا بفتح الدال مشددة، وأرى وعلمًا مفعولًا مقدم، والمراد رأى المتقدمة بقسميها يقينية، وحلمية نحو: إذْ يُرِيكَهُمُ الله

(الأنفال: 43)

قوله: (وهذا هو شأن الهمزة الخ) لكنها لا تدخل على غير الثلاثي، وكذا على غير رأى وعلم من أفعال الباب، خلافًا للأخفش في إدخالها على الجميع قياسًا عليهما لخروجهما عن القياس، إذ ليس في الأفعال ما يتعدى إلى ثلاث بدونها حتى تحمل عليه، فيجب الوقوف عند المسموع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت