أي للأول باعتبار محله قاله المصنف: وتعقب بأنه لا يصح توكيدًا معنويًا لأنه ليس من ألفاظه، ولا لفظيًا لاتصاله بما لم يتصل به الأول، ولاختلاف جهتي التعريف إذ تعريف الأول بالعلمية أو النداء، والثاني بالإضافة لأنه لا يضاف حتى يجرد من العلمية. وللمصنف أن يكتفى في التوكيد اللفظي بظاهر التعريف. وإن اختلفت جهته أو اتصل به شيء.
قوله:
(والثاني مقحم)
أي زائد بناءً على جواز زيادة الأسماء. والفصل به بين المتضايفين كلا فصل لاتحاده بالأول لفظًا ومعنًى. وكان حقه أن ينون لعدم الإضافة لكنه ترك للمشاكلة. وعليه ففتحته إتباع للأول فيما يظهر لأنه غير مطلوب لعامل. وصرَّح الأشموني بنصب الثاني توكيدًا لفظيًا، ويوافقه تفسير الحفيد الإقحام بالتأكيد اللفظي ففتحته أعراب، ويغتفر الفصل به، وعدم تنويه لما مر ولا يصح جعله بدلًا أو بيانًا كما كان في صورة الضم إذ لا يكونان إلا بعد تمام الأول كما مر في: زيد بن سعيد.
قوله:
(إنه مضاف إلى محذوف الخ)
أي، ونصب الثاني حينئذ عل أحد الأوجه الخمسة المذكورة عند ضم الأول وبقي مذهب ثالث وهو تركيب الاسمين كخمسة عشر، وجعل مجموعهما منادى مضافًا إلى ما بعد الثاني منصوبًا بفتحة مقدرة لحركة البناء التركيبي على الاسم الثاني، وأما حركة الأول ففتحة بنيَّة كما هو ظاهر والله سبحانه وتعالى أعلم.
قوله:
(وقد سبق حكمه)
وهو ثبوت ياء المتكلم مفتوحة على الأفصح فيما آخره ألف أو واو أو ياء غير مشددة كفتاي ومسلمي وقاضي، وحذفها فيما آخره ياء مشددة مع كسر ما قبلها أو فتحه كما مر بيانه وتجويز العصام حذفها في المثنى والجمع اكتفاء بيائهما يردُّه الْتِباس الجمع حينئذٍ بالمفرد المضاف للياء ساكنة.
قوله:
(وإن كان صحيحًا)
أي أو معتلًا يشبهه.
قوله:
(جاز فيه خمسة أوجه)