فهرس الكتاب

الصفحة 125 من 1003

والظاهر، أن هذا التقدير كله للتعذر فيما عدا المخفف لتعذر الحركة الأصلية مع الوقف والإتباع مثلًا. ولا يختص التقدير بالحركات بل تقدر النون في الأفعال الخمسة عند تأكيدها كما مر. والحروف الثلاثة في الأسماء الستة إذا وليها ساكن كأبى الرجل وكذا ألف المثنى كغلاما المرأة والواو والياء في جمع غير المقصور كصالحو القوم، والمقيمي الصلاة. أما في جمع المكسور فيحركان للساكن كياء المثنى، ولا تحذف لعدم ما يدل عليها لفتح ما قبلها أبدًا. والظاهر أن تقدير هذه الحروف للثقل لا للتعذر قيل: وكذا تقدر الواو في الجمع المضاف لياء المتكلم رفعًا كجاء مسلمي لذهاب صورتها إذ أصله: مسلمون لي حذفت النون واللام للإضافة وقلبت الواو ياء لاجتماعها مع الياء وأدغمت فيها وكسرت الميم لتناسبها. قال ابن الحاجب: وتقديرها للثقل لأن الموجب لقلبها ياء ثقلها مع ياء المتكلم فرد عليه بأنها تتعذر ما دامت الياء الأولى، فاللائق أنه للتعذر نظرًا للحال الراهنة كما قدروه في الفتى للتعذر مع أن أصل الألف لا تتعذر عليها الحركة، بل تثقل لكن أنت خبيرٌ بأن الموجب لقلب آخر الفتى ألفًا ليس مجرد الثقل كما هنا بل تحركه بأي حركة كانت، ولو خفيفة مع فتح ما قبله فاعتبر فيه الحال الراهنة لأن الياء الأصلية لا تقدر فيها جميع الحركات حتى يصح اعتبارها بخلاف ما هنا فتدبر. وهذا والمختار وفاقًا لأبي حيان أن إعرابه لفظي لوجود ذات الواو، وتغير صفتها لعلة تصريفية لا يقتضى تقديرها والله أعلم.

النَّكِرَةُ وَالمَعْرِفَةُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت