فهرس الكتاب

الصفحة 126 من 1003

اسما مصدر لنكر، وعرف المشدد، ومصدران للمخفف يقال: نَكِرْتُ الرجل بالكسر ضد عرفته، ثم جعلا اسمَيْ جنس للاسم المنكر، والمعرف لا علمين لهما كما قيل وإلا لمنعا الصرف، ولا يصح أن علميتهما لكونهما ترجمة لأن مدلولهما حينئذ الألفاظ التي بعدهما كسائر التراجم لا الاسمان المذكوران لأن التقدير: هذا باب شرح النكرة كما لا يخفى، وقدم النكرة لكثرتها إذ كثير من النكرات لا معرفة له كأحد وعريب دون عكسه، ولسبقها تعقلًا واعتبارًا لأنها تدل على الشيء من حيث هو، والمعرفة لا بد لها من تعيين ما في القصد بنحو صلة، أو عهد قيل ووجودًا كالآدمي إذا ولد يسمى إنسانًا ومولودًا، ثم يوضع له العلم ونحوه، ويرده أنه يطلق عليه المعارف أيضًا كهو وهذا والذي ولد والمولود فتدبر. وأنكر النكرات مذكور فموجود فمحدث فجوهر فجسم فنام فحيوان فإنسان فرجل فعالم، ويقاس على ذلك ما شابهه فكمذكور معلوم وشيء لصدق الشيء بالمعدوم لغة، وكحيوان شجر وحجر مثلًا، وكإنسان فرس وحمار، وكرجل امرأة، وكعالم جاهل وضارب مثلًا، وما بينهما العموم الوجهي كإنسان وأبيض. فالظاهر أنهما في مرتبة واحدة لتقابل عموم كل بخصوصه. وبعد فلا فائدة في هذا البحث إلا التمرين.

قوله: (نكرة) مبتدأ لأنها المحدث عنها، وسوَّغَهُ التقسيم لا الجنس في ضمن الإفراد كما قيل لعدم صلوحه مسوغًا كما مر في الكلام، وقابل أل خبر وذكره لأن المراد اسم قابل أل والاسم يقع على المذكر والمؤنث، أو لتأول النكرة باللفظ مثلًا لا بالكلمة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت