قيل: أو لكون النكرة صفة لمحذوف مذكر أي اسم نكرة، وهو الذي سوغ الابتداء بها ويرده ما مر من أنها اسم جنس للمنكر لا وصف إلا أن يلاحظ أصلها، وهو المصدرية وتؤول بالمشتق بقي أن قابل أل الخ تعريف للنكرة، والتعريف ليس محمولًا على المعرف لا مواطأة ولا اشتقاقًا كما صرح به الميزانيون لئلا يحكم عليه قبل تصوره، وإنما هو تفسير له على حذف أي التفسيرية أو عطف بيان عليه كجاء زيد أو عبد الله لا خبر عنه حتى يحتاج إلى مسوغ كذا قيل، وهو مردود بأن الحكم على الشيء إنما يتوقف على تصوره بوجه ما ولو بالاسم لا التصور التام الحاصل بالتعريف مع أن كونه تصورًا خاليًا عن الحكم إنما هو بالنسبة للسامع الجاهل بالمعرف.
أما بالنسبة للمتكلم العالم به فحكم قطعًا، وإن كان قصده الأصلي تفسيره. وهذا معنى ما قيل إنه تصوير لا تصور. ولو سلم عدم حمله أصلًا كما اختاره بعض المحققين فلابد من المسوغ لتصحيح صورة اللفظ لأنهما مبتدأ وخبر صورة لا حقيقة فتدبر.
وحمل المواطأة ما يصح بلا تأويل بالمشتق. أو حذف المضاف كحمل العلم على الفقه، وحمل الاشتقاق بخلافه كحمل العلم على الشافعي.
قوله: (مؤثرًا) حال من المضاف إليه، وهو أل لأن المضاف اسم فاعل يقتضي العمل في الحال.