فهرس الكتاب

الصفحة 927 من 1003

-التصريف -

أصله تصررف براءين لأن فعله صرَّف بشد الراء، ويجب اشتمال المصدر على جميع حروف فعله، أبدلت الثانية ياء من جنس حركة ما قبلها وخصت بذلك لأن ثقل التكرار إنما حصل بها، وهكذا كل ما وازنه كتقديس وتكريم وتفضيل والتصريف لغةً التغيير، ومنه تصريف الرياح أي تغييرها، واصطلاحًا يطلق على شيئين: الأول تحويل الكلمة إلى أبنية مختلفة لاختلاف المعاني كالتصغير والتكسير، واسمي الفاعل والمفعول أو التثنية والجمع، وجرت عادتهم بذكر هذا القسم مع علم الإعراب كما فعل الناظم وهو في الحقيقة من التصريف، والآخر تغيير الكلمة عن أصل الغرض غير اختلاف المعاني كالإلحاق والتخلص من السكونين، ومن اجتماع الواو والياء وسبق إحداهما بالسكون ويُسمَّى هذا التغيير بالإعلال، وهو المراد هنا وينحصر في ستة أشياء الحذف والزيادة والإبدال، والقلب، والنقل، والإدغام فهذه كلها أنواع تحت الإعلال كما في الصبان وفي الشافية وشرح الغزي أن الإعلال خاص بتغيير حرف العلة بحذف أو قلب أو اسكان للتخفيف، وما عدا ذلك ليس إعلالًا. وقد يطلق التصريف على ما يعم الأمرين معًا.

قوله:

(بنية الكلمة)

أي صيغتها التي حقها أن توضع عليها حالة الإفراد وخرج به البحث عن أحوال أواخرها حال التركيب فإنه علم النحو، وخرج بالعربية العجمية فلا يدخلها تصريف.

قوله:

(وما لحروفها)

عطف تفسير على قوله: أحكام بنية الكلمة.

قوله:

(وشبه ذلك)

قيل كالإخفاء والإدغام والإظهار اهـ وفيه أن الإدغام من الإعلال كما مر عن الصبان ومثله الإخفاء، والإظهار من الصحة إلا أن تخص الصحة والإعلال بغير ذلك، أو يجري على ما مر عن الشافية.

قوله:

(والأفعال)

أي المتصرفة فقط وهو فيها بطريق الأصالة لكثرة يغيرها، وظهور الاشتقاق فيها بخلاف الأسماء.

قوله:

(وشبهها)

هو الأسماء المبنية والأفعال الجامدة كعسى وليس فإنها تشبه الحرف في الجمود.

قوله:

(فلا تعلق لعلم التصريف بها)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت