هو لغة مصدر اختصصته بكذا قصرته عليه، واصطلاحًا قصر حكم أسند لضمير على اسم ظاهر معرفة يذكر بعده معمول لأخصُّ محذوفًا وجوبًا، والباعث عليه إما فخر كعلى أيها الكريم يعتمد، أو تواضع كإني أيها العبد فقير إلى عفو ربي، أو بيان بالضمير المقصود كنحنُ العربَ أقرى الناس للضيف، ونحن معاشر الأنبياء لا نورث.
قوله:
(باثر ارجونيا)
أي بعده بأن يقال: ارجوني أيها الفتى فارجوا أمر للجماعة، والواو فاعله والياء مفعوله، وأيها مبني على الضم لمشابهة لفظها في النداء في محل نصب بأخص محذوفًا وجوبًا، وها للتنبيه لخفتها لما مر في النداء، والفتى صفة أي مرفوع تبعًا للفظها بضمة مقدرة على الألف، والمراد بالفتى هو مدلول الياء، وهوالمتكلم نفسه.
قوله:
(يشبه النداء)
أي فهذا خبر استعمل بصورة النداء توسعًا كما استعمل الخبر بصورة الأمر في: أحسن بزيد، والأمر بصورة الخبر في وَالوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ
(البقرة:233)
قوله:
(من ثلاثة أوجه)
سنزيدك عليها.
قوله:
(لا يستعمل معه حرف نداء)
أي لفظًا ولا تقديرًا بخلاف المنادى.
قوله:
(يسبقه شيء)
أي يسبق المخصوص وهو الاسم الظاهر شيء فيقع في أثناء الجملة كنحن العرب الخ أو بعدها كارجونيا أيها الفتى وإلا كثر سبقه بضمير المتكلم كالأمثلة المذكورة، ويقل بعد الخطاب كسبحانك الله العظيم وبك الله نرجو الفضل بنصب الجلالة ولو كان منادًى لَضُمَّ، ولا يقع بعد ضمير غيبة ولا اسم ظاهر فالشيء السابق مخصوص بغير ذلك وهو وجه رابع لمخالفته النداء.
قوله:
(أن تصاحبه)