فهرس الكتاب

الصفحة 712 من 1003

قياس ذلك امتناع الترخيم أصلًا إذا ألبس كل من الوجهين كيا فتاة. وأما تجويز المصنف ترخيم المثنى والجمع بحذف زيادتيهما فإنما هو لغة من ينتظر حتى لا يلتبس بالمفرد فتقول في نحو: زيدان وزيدين علمين: يا زيداه بالفتح في الأول والكسر في الثاني وكذا في المنسوب، ويمتنع الضم لئلا يلتبس بالمفرد. وأما زيدون فيمتنع ترخيمه مطلقًا لذلك. وقد مر ما في جمع المعتل.

قوله:

(صالحة للنداء)

خرج المحلَّى بأل ولذلك خطِّىء من جعل قوله:

354 ــــ قَوَاطِنًا مَكَّةَ مِنْ وُرْقِ الحَمِي

مرخَّم الحمام للضرورة والصواب أن ذلك الحذف لا يسمى ترخيمًا لعدم الصلاحية للنداء بل حذف الشاعر الميم والألف وكسره الميم الباقية للروي في غاية الشذوذ، ويشترط أيضًا كوزن الاسم إما بالتاء أو أكثر من ثلاثة وإلا فلا يرخم إلا للضرورة، ولا تشترط العلمية بل ترخم النكرة كقوله:

355 ــــ لَيْسَ حَيُّ عَلَى المَنُونِ بِخَالِ

أي بخالد.

قوله:

(تعشو)

بتاء الخطاب أي تسير في العشاء أي الظلام، والخصر بفتح المعجمة فالمهملة شدة البرد وضبطه بمهملتين سهو، زكريا.

تنبيه:

ترخيم الضرورة على لغة من لا ينتظر جائز بإجماع كهذا البيت فإنه حذف الكاف ونوّن الباقي جره بالإضافة كالاسم التام ولو انتظر لم ينون، وأما على اللغة الثانية فأجازه سيبويه، ومنعه المبرد ويشهد للجواز قوله:

356 ــــ ألا أضْحَتْ حِبَالُكُمُ رَمَامَا

وأضْحَتْ مِنكَ شاسعةً أُماما (2)

وقوله:

357 ــــ إنَّ ابْنَ حارث إنْ أَشْتَقْ لرؤيتهِ

أو أمتدحْهُ فإنَّ النَّاسَ قد عَلِموا (3)

فرخم أمامة وحارث بحذف التاء وأبقى ما قبلها على فتحه لانتظارها وإلا لضم الأول، وكسر الثاني منونًا والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت