تسمى الكسر والبطح والإضجاع لأنها اصطلاحًا: تمييل الفتحة نحو الكسرة، والألف نحو الياء كما في الشرح فكأنك بطحتها أي رميتها، وأضجعتها إليها والغرض الأصلي منها تناسب الأصوات وتقاربها لأن النطق بالياء والكسرة مستفلٌّ منحدر، وبالفتحة والألف متصعِّد مستعل، وبالإمالة تصير من نمط واحد في التسفُّل والانحدار وقد ترد للتنبيه على أصل أو غيره وحكمها الجواز فكل مُمال يجوز ترك إمالته والأسباب الآتية إنما هي للجواز ومحلها الأسماء المتمكنة والأفعال غالبًا كما سيأتي وأصحابها تميم ومن جاورهم، وأما الحجازيون فلا يميلون إلا في مواضع قليلة وسببها لفظي ومعنوي فالأول الياء والكسرة الظاهرتان، والثاني الدلالة على ياء كباع ورمى أو كسرة كخاف، وسيأتي موانعها وموانع موانعها، وجملة ما ذكره المتن من أسباب إمالة الألف ستة انقلابها عن الياء ورجوعها إليها وكونها بدل عين ما يؤول إلى فلت ووقوع ياء قبلها ومثله بعدها وكسر ما قبلها أو بعدها والتناسب وكلها ترجع إلى الياء والكسرة الظاهرين، أو المقدرين.
قوله:
(في طرف)
أي طرف اسم كمرمى، أو فعل كرمي أما الألف المبدلة من الياء في غير الطرف ففيها تفصيل فإن كانت عين فعل كدان أميلت أو عين اسم كناب وعاب لم تمَل عند سيبويه كما سيأتي، وأما المبدلة من الواو في الطرف فلا تمال مطلقًا وفي غيره فيها تفصيل يأتي.
قوله:
(خلف)
نصب على الحالية من الياء، أو على أنه خبر الواقع على تأويله بالصائر وقف عليه بالسكون على لغة ربيعة ومنه متعلق بخلف.
قوله:
(دون مزيد)
مصدر ميمي بمعنى الزيادة ودون متعلق بالواقع أو بخلف.
قوله:
(ما الها عدمًا)
ما مبتدأ مؤخر على حذف مضاف خبره لما تليه، والهاء مفعول لعدم أي حكم ما عدم الهاء في الإمالة ثابت لما تليه.
قوله:
(عبارة عن أن ينحى إلخ)