فهرس الكتاب

الصفحة 701 من 1003

الظاهر أنه حينئذ مبني على ضم مقدَّر لمناسبة الألف في محل نصب على النداء قياسًا على ما صرح به الشاطبي من أن المفرد مع ألف الندبة ضمه مقدر أفاده سم ويس فيجوز في تابعه الرفع اتباعًا لهذا الضم المقدر والنصب عل المحل ولا وجه لما نقل عن الرضي والجامي من بنائه على الفتح ومنع الرفع في تابعه صبان. فإن لحقت الألف مضافًا كيا غلام زيد أظهر نصبه في الأول، وقدر الجر في الثاني للمناسبة أو مثنى أو جمعًا فالظاهر أن تكون بعد نونهما، وأنهما يبنيان على ما يرفعان به من ألف أو واو فيقال: يا زيد أنا ويا زيدونا فتأمل.

قوله:

(نحو يا للداهية)

أي تعجبًا عن عظمها، وقولهم: يا للماء والعشب، تعجبًا من كثرتهما وظاهر كلامه أن الاستغاثة غير باقية، بل هو مستعمل في محض التعجب، ويحتمل أنها باقية مع إشراب اللفظ معنى التعجب لكنها ليست استغاثة حقيقية لأنه ليس منادى حقيقة كما صرح به الرضي بل تنزيلًا. فإذا قلت: يا للماء فكأنك تناديه، وتقول: احضر حتى يتعجب منك، ويا لَلْعَجَب احضر حتى يروك فهذا وقتك، فاللام مفتوحة مثلها في يالزيد، ويجوز كسرها باعتبار أنه مستغاث له محذوف أي يالقومي للعجب وللماء وللدواهي فإن أتى بالألف تعين الاعتبار الأول. خاتمة: إذا وقف على المستغاث والمتعجب منه مع الألف جاز إلحاقها هاء السكت كما سيأتي في الندبة والله أعلم.

هي بضم النون لغةً: مصدر ندب الميت إذا ناح عليه، وعدد خصاله، وأكثر من يتكلم بها النساء لضعفهن عن احتمال المصائب، وعرفًا: نداء المتفجع عليه أو المتوجع منه.

قوله:

(ما للمنادى الخ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت