يشير إلى أن المندوب ليس منادى، وهو كذلك لأنه لم يطلب إقباله، ومن ثم أجازوا ندب المضاف لضمير المخاطب كواغلامك مع منع ندائه لما مر تصريح، ونقل الفارضي عن ابن يعيش أنه منادى. ويمكن الجمع بما صرح به الرضي من أنه منادى مجازًا لا حقيقة فإذا قلت: يا محمداه، فكأنك تقول له: أقبل فإني مشتاق إليك، وواحزناه احضر حتى يعرفك الناس فيعذروني فيك.
قوله:
(ولا ما أبهما)
عطف على الضمير المستتر في يندب للفصل بلا على حد ما أَشْرَكْنَا ولا آبَاؤُنا
(الأنعام:148)
قوله:
(ويندب الموصول)
في قوة الاستثناء من المبهم كما بينه الشارح.
قوله:
(بالذي)
متعلق بالموصول لا بيندب. وقوله اشتهر أي به فحذف العائد لجره بما جر الموصول، وإن لم يتَّحد عامل الحرفين لأنه غير شرط عند المصنف كما نقله عنه الشاطبي، أفاده السجاعي.
قوله:
(كبئر زمزم الخ)
مثال للموصول بما اشتهر به، وبئر بالنصب على حكاية مفعوليته لحفر، وقوله: يلي الخ، حال منه، وأصل زمزم زممم بثلاثة ميمات أبدلت الثانية زايًا.
قوله:
(المتفجع عليه)
أي لفقده حقيقة أو تنزيلًا كقول عمر حين أُخبِر بجُدبٍ أصاب بعض العرب: واعمراه واعمراه.
قوله:
(والمتوجع منه)
هو إما سبب الألم كوا مصيبتاه واحزناه وإما محله كواظهراه وارأساه، وقيل هذا يسمى المتوجع له.
قوله:
(إلا المعرف)
أي بالعلمية أو بالإضافة أو بالصلة المشتهرة بشرط الخلوِّ من أل كما في المنادى.
قوله:
(فلا تندب النكرة)
أي لفوات غرض الندبة وهو الإعلام بعظمة المندوب وهذا في المتفجع عليه لا في المتوجع منه فيجوز وامصيبتاه، وإن جهلت المصيبة قيل ومثله المتوجع له كواظهراه لكن يمكن أنه مضاف لياء المتكلم محذوفة.
قوله:
(ولا الموصول)
الأولى، والموصول ليكون مثالًا ثانيًا للمبهم لأنه منه، ومنه أيضًا الضمائر وأي فلا يقال واأنتا، ولا واأيهم قائم، لعدم تعينها إلا إذا جعل شيء من ذلك علمًا واشتهر.
قوله:
(وامن حفر الخ)