أي لثقل التاء مع الحرف المطبق لقرب مخرجيهما، وتباين صفتيهما إذ التاء مهموسة مستقلة والمطبق مجهور مستعل كما يعسر النطق بها بعد الدال والذال والزاي لأن هذه جهرية كالمطبق فاحتيج في تسهيل النطق إلى إبدال التاء حرفًا يوافقها في المخرج ليشعر بها ويوافق ما قبلها في الصفة وهو الطاء والدال وإذا أبدلت طاء بعد الطاء، أو دالًا بعد الدال وجب الإدغام لاجتماع المثلين كأطهر وأطعن وأدان أو طاء بعد الصاد والضاد ودالًا بعد الزاي جاز الفك كاصطبر واضطجع وازدجر، والإدغام بقلبها من جنس ما قبلها كاصبر واضجع وازجر، ويمتنع العكس كاطبر واطجع وادجر لئلا يفوت صفير الصاد والزاي واستطالة الضاد أما الطاء بعد الظاء المشالة والدال بعد الذال المعجمة فيجوز فيهما الأوجه الثلاثة وقد روي قوله:
452 ــــ هو الجواد الذي يعطيك نائِله.،
عُنْوًا ويظلم أحيانًا فَيَظْطَلِمُ
هكذا بالفك ويظلم بشد المعجمة وبشد المهملة وقرىء قوله تعالى: فَهَلْ مِنْ مُدَّكِر
(القمر:15)
ومدكر بشد المهملة ومذكر بشد المعجمة، وهي شاذة فتدبر والله أعلم.
هو نوعان: مقيس وشاذ، فالمقيس هو الذي تعرض لذكره هنا، وهو ثلاثة أنواع: ما يتعلق بفاء الكلمة، وما يتعلق بحرف زائد فيها، وما يتعلق بعينها أو لامها على الخلاف الآتي، وقد ذكرها على هذا الترتيب كل واحد في بيت.
قوله:
(وبنيتي متصف)
أي صيغتي شخص متصف أي الصيغتين الدالتين على الذات المتصفة بذلك المعنى على جهة القيام به أو الوقوع عليه، وهما أسماء الفاعل والمفعول.
قوله:
(إذا كان الفعل الماضي)
أي المفتوح العين فخرج مضمومها فلا تحذف فاء مضارعه كوضؤ يؤضؤ ووشم يوشم، وفي مكسورها تفصيل يعلم مما سيأتي.
قوله:
(معتل الفاء)
أي بخصوص الواو كما يفيده تخصيصها بالحذف في المثال أما الياء فلا تحذف إلا ما شذ من قول بعضهم: يسر يسر كوعد يعد ويئس يئس، والأصل يَيْسَر ويَيْئَس.
قوله:
(يعد)