إما فعل ماض معلوم أي لبس الإزار فيكون بفتح التاء والزاي، أو أمر فبكسر الزاي ولا يصح ماضيًا مجهولًا إلا إذا كان أصله أو تزر بالواو لا بالياء كما في الشارح وأصله الأصيل ائتزر بهمزة مكسورة للوصل فساكنة هي فاء الكلمة لأنه من الإزار قلبت الثانية ياء من جنس حركة ما قبلها، ثم الياء تاء فصار اتزر بالإدغام فهذا الإبدال الثاني شاذ يقصر على السماع، والقياس إبقاء الياء كما قال به المصنف، وقيل خطأ لكن أجازه البغداديون كما حكاه الزمخشري، وعلى قولهم يتخرج إدغام عوام المحدّثين اتزر في حديث عائشة المتقدم وقول الشارح كالأشموني، وشذ قولهم: اتزر صريح في أنه من المسموع، وسكت الشارح عن ذكر اتكل الذي في المتن تبعًا لابن المصنف في أنه لم يسمع فمراده بالتمثيل به أنه مما سمع الإبدال في جنسه لا في شخصه، ونقل المرادي عن بعضهم سماعه وهو صريح قول التوضيح وشذ قولهم: اتكل ومن المسموع أيضًا اتمن من الأمانة وقياسه أوتمن بالواو إن كان ماضيًا مجهولًا أو ايتمن بالياء إن كان معلومًا، وأما اتخذ فالصحيح أنه من تَخذَ يتَّخِذُ تَخْذًا كَتَعِبَ يَتْعَبُ تَعَبًا بمعنى اتخذ كما أن اتبع من تبع فتاؤه الأولى أصلية لا بدل عن همزة أخذ كما وهم فيه الجوهري فجعله من الشاذ، والثانية تاء الافتقال. وقال بعضهم إنه وخذ بالواو لغة في أخذ فأصله أوتخذ أبدلت الواو تاء على القياس، وتخريجه على هذه اللغة وإن كانت قليلة أولى من قول الجوهري.
قوله:
(طا تا إلخ)
تا مبتدأ خبره رد ماضيًا مجهولًا كأبدل السابق عليه، ونائب فاعله يعود على تا وطاء مفعوله الثاني فإن جعل رد امرًا كان تا مفعوله الأول لا مبتدأ لاحتياجه إلى تقدير الرابط.
قوله:
(وجب إبداله طاء إلخ)