فهرس الكتاب

الصفحة 983 من 1003

مرادهم به الياء، والواو فقط إذ الألف لا تقع فاء مطلقًا، ولا عينًا، ولا لامًا بطريق الأصالة.

قوله:

(وجب إبداله تاء)

أي لعسر النطق بحرف اللين الساكن مع التاء لقرب مخرجيهما، ومنافاة صفتهما لأن حرف اللين مجهور، والتاء مهموسة، وأيضًا لو أقروه لتلاعبت به حركات ما قبله فيكون ياء بعد الكسرة، وألفًا بعد الفتحة، وواوًا بعد الضمة فأبدلوا منه حرفًا يلزم وجهًا واحدًا، وخصوا التاء لتدغم فيما بعدها، هذه هي اللغة الفصحى وبعض الحجازيين يجعلون الفاء بحسب الحركات قبلها، فيقولون أيتصل يأتصل فهو موتصل، وحكى الجرمي إبدالها همزة كأتصل يأتصل، فهو ومؤتصل وهو غريب.

قوله:

(نحو اتصال إلى إلخ)

مثال للواوي ومثال اليائي اتسار واتسر ومتسر، والأصل إيتسار وإيتسر وميتسر قال في المصباح الميسر كمسجد قمار العرب يقال يسر الرجل يسرًا من باب وعد فهو ياسر اهـ، وهو مأخوذ من اليسر لظنهم أنه يورث اليسار.

قوله:

(والأصل أوتصال إلخ)

ظاهر عبارته أن الواو تبدل تاء ابتداء وهو المختار، وقيل: تبدل أولًا ياء لكسر ما قبلها في الماضي، والمصدر لأن الواو لا تثبت ساكنة بعد الكسرة، وحمل الباقي عليهما، ثم تقلب الياء تاء، وقد يقال هذه الواو لم تثبت مع الكسرة لعدم بقائها دائمًا فتقلب من أول الأمر تقليلًا للعمل إذ لا فائدة فيما ذكر وإن كان قياسيًا، وأيضًا لو قلبت ياء لامتنع قلب هذه الياء تاء كما الياء المنقلبة عن الهمزة في نحو: اتكل بجامع عدم الأصالة إلا أن يجاب عن هذا بأن التاء لما لم تبدل من الهمزة أصلًا امتنع إبدالها من بدلها وهو الياء التحتية بخلاف الواو فإنها تبدل تاء في غير هذا الباب كتراث ونحوه فجاز هنا إبدالها من بدلها، وأيضًا كل من المبدل والمبدل هنا حرف لين بخلاف الهمزة فتأمل.

قوله:

(ثم تبدل الهمزة)

أي الثانية الساكنة وهي فاء الكلمة ياء لسكونها بعد همزة الوصل المكسورة.

قوله:

(وشذ قولهم اتزر)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت