ولا سابِقٍ شَيْئًا إِذَا كَانَ جَائِيَا
بجر سابق على توهم الباء في مدرك.
خاتمة: لا بد لكل من الظرف والجار غير الزائد وشبهه من متعلق يتعلق به لأن الظرف لا بد له من شيء يقع فيه، والجار موصل معنى الفعل إلى الاسم، فالواقع في الظرف، والموصل معناه إلى الاسم هو المتعلق العامل فيهما وهو: إما فعل أو ما يشبهه من مصدر، أو اسم فعل أو وصف ولو تأويلًا نحو: وَهُوَ الله فِي السَّمواتِ وَفِي الأَرْضِ
(الأنعام:3)
فالجار متعلق بلفظ الجلالة لتأوله بالمعبود أو المسمى بهذا الاسم، وإما مشير إلى معنى الفعل نحو: مَا أَنْتَ بِنِعْمَةِ رَبِّكَ بِمَجْنُونٍ
(القلم:2)
فنبعمة متعلق بما لأنها تشير إلى معنى الفعل، وهو النفي بناءً على جواز التعلق بحروف المعاني، ومذهب الجمهور منعه. فالمتعلق هو الفعل الذي تشير إليه أي انتفى جنونك بنعمة ربك والله أعلم.
هي لغةً: مطلق إسنادٍ لشيء أي إمالته له، أو نسبته إليه، واصطلاحًا: نسبة تقييديَّة بين اثنين توجب لثانيهما الجر أبدًا وإن شئت قلت: إسناد اسم لآخر منزلًا الثاني من الأول منزلة التنوين، أو ما يقوم مقامه كنون الجمع في لزومه لحالة واحدة وهي الجر أبدًا ويسمى الأول مضافًا والثاني مضافًا إليه، وقيل بالعكس، وقيل: كل منهما لكل منها. قال يس: وعينها ياء لأخذها من الضيف لاستناده إلى من ينزل عليه أي فأصلها أضياف كإكرام، فعل بها ما فعل بإقامة وإجازة وسيأتي في أبنية المصادر.
قوله:
(نونًا تلي الإعراب)