قوله: (أشارت كليب) بالجر مصغرًا اسم قبيلة، والأصابع فاعل أشارت، أي أشارت الأصابع بالأكف إلى كليب، والباء إما بمعنى مع أي مع الأكف أو هو مقلوب أي أشارت الأكف بالأصابع.
قوله: (وكريمة) أي ورب رجل كريمة، والتاء للمبالغة على غير قياس لأن أمثلتها فعالة كنسابة، وفعولة كفروقة ومفعالة كمهذارة. وليس منها فعيلة كما في العيني وإن المعنى: ورب نفس كريمة. وذكر في ألفته على تأويلها بالشخص، وقيس بمنع الصرف للعلمية والتأنيث على معنى القبيلة، وألفته بفتح اللام من باب ضرب أي أعطيته ألفًا، وأما ألفته بالكسر فبمعنى أحببته. وتبذخ بمثناة فوقية فموحدة فمعجمتين بمعنى تكبر وارتفع من البذخ بفتحتين وهو الكبر، والأعلام الجبال وهو محل الشاهد حيث جره بإلى محذوفة.
قوله: (والمطرد الخ) منه لفظ الجلالة في القسم بدون تعويض عن الباء نحو ألله لأفعلن، وكي المصدرية حيث يقدر قبلها اللام جارة لها مع صلتها وإن وأن مع صلتهما لأنهما في محل جر بالحرف المقدر عند الخليل والكسائي أما عند سيبويه فمحلهما نصب بنزع الخافض. وكذا يطرد الحذف بعد ما تضمن مثل المحذوف سواء كان بعد استفهام نحو زيد بالجر، جوابًا لمن قال: بمن مررت؟ ونحو: أزيد بن عمرو جوابًا لمررت بزيد أو بعد تحضيض كهلا دينار لمن قال: جئت بدرهم أو شرط. كامرر بأيهم شئت إن زيد وإن عمرو بالجر أو عطف نحو: فِي خَلْقِكُمْ وَمَا يَبُثُّ مِنْ دَابَّةٍ آيَاتٌ لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ
(الجاثية:4)
واختلاف أي وفي اختلاف فهو خبر عن آيات بعده، وليس مجرورًا بالعطف على خلقكم لئلا يعطف على معمولي عاملين مختلفين العاملان في، والابتداء. والمعمولان خلقكم وآيات ونحو قوله:
270 ــــ ما لِمُحبِّ جَلَدٌ إنْ هَجَرا
ولا حَبِيْبٍ رأفةٌ فَيَجْبُرَا (2)
أي ولا لحبيب ونحو ذلك، وكذا يطرد الحذف في المعطوف على خبر ليس، وما الصالح لدخول الباء كقوله:
271 ــــ بدا لِيَ أني لستُ مُدْرِكُ ما مَضَى