أي المخصوص الألف واللام لعدم حرف النداء فيه بخلاف المنادى، ويخالفه أيضًا في أنه يجب كون المخصوص معرفة غير إشارة، ويقل كونه علمًا، وينصب لفظًا ولو كان مفردًا إلا أي فتضم، ولا يصح وصف أي هنا باسم الإشارة بخلاف النداء في الكل والحاصل أنه يشترط كون المخصوص اسمًا ظاهرًا معرفة واقعًا بعد ضمير يخصه كارجونيا الخ، أو يشارك فيه كنحن العرب الخ، ثم هو أربعة أنواع: الأول أيها وأيتها وحكمهما كالنداء فيلزمان الضم لما مر. والوصف بذي أل مرفوعًا تبعًا للفظهما لا باسم إشارة الثاني والثالث المعرف بأل أو الإضافة كنحن العرب أسخى الناس، ونحن معاشر الأنبياء لا نورث فأسخى، ولا نورث خبر نحن، والعرب ومعاشر نصب بأخص محذوفًا وجوبًا بالرابع العلم وهو قليل كقوله:
358 ــــ بِنَا تَميمًا يُكْشَفُ الضَّبَابُ
ولا يكون المخصوص نكرة ولا اسم إشارة بخلاف النداء، وجملة الاختصاص المحذوفة في محل نصب على الحال من الضمير قبلها على قاعدة الجمل بعد المعارف فالتقدير ارجونيًا حال كوني مخصوصًا من بين الفتيان، وفي نحو: اللهم اغفر لنا أيتها العصابة، اغفر لنا مخصوصين من بين العصائب قاله الرضي. أما في مثل نحو: العرب ونحو معاشر الأنبياء فمعترضة كما في المغني.
قوله:
(ما تركنا)
مبتدأ خبره صدقة، وقال الشيعة: ما مفعول نورث، وصدقة حال من مفعول تركنا أي لا نورث ما تركناه حال كونه صدقة أي بخلاف ما تركناه من غير الصدقة فنورثه وحملهم على هذا التحريف الباطل المخالف للرواية كما بينه علماء الحديث اعتقادهم الفاسد ليتوصلوا به إلى الطعن في إمامة أبي بكر حيث منع فاطمة إرثها مستدلًا بهذا الحديث والله سبحانه وتعالى أعلم.
جمعهما لاستواء أحكامهما وإن اختلف معناهم لأن التحذير هو التبعيد عن الشيء والإغراء التسليط عليه وقدم الأول لتقديم التخلية بالمعجمة على التحلية.
قوله:
(إياك الخ)