فهرس الكتاب

الصفحة 677 من 1003

-النداء -

هو بكسر النون أكثر من ضمها، والمد فيهما أكثر من القصر فلغاته أربع لكن المكسور الممدود مصدر قياسي لأن قياس فاعل كنادى الفعال وغيره سماعي، لكن وجه الضم مع المد أنه لما انتفت المشاركة في نادى كان بمنزلة الثلاثي الدال على صوت، وقياسه فعال بالضم كصرخ صراخًا راعى اللفظ كسر ومد، ومن راعى المعنى ضم ومد ثم قصر كل منهما تخفيفًا، قيل: المضموم اسم لا مصدر والهمزة منقلبة عن واو ككساء كما في العزى وهو لغة الدعاء بأي لفظ واصطلاحًا طلب الإقبال بيا أو إحدى أخواتها، والمراد بالإقبال مطلق الإجابة فدخل: يا الله ولا تناقض في يا زيد ولا تقبل لأن يا لطلب إقباله ليسمع النهي فلم يتوجه له النهي إلا بعد إقباله، ولا ينادى حقيقة إلا المميز لأنه الذي تتأتى إجابته. وأما غيره كيا جبال ويا أرض فاستعارة مكنيَّة حيث شبهه بالمميز في النفس ويا تخييل.

قوله:

(وللمنادى)

الأظهر فتح داله وإن صح الكسر أيضًا، والناء صفته من النَّأْي وهو البعد والكلف في كالناء بمعنى مثل أي مماثل معطوفة على مدخول أل الموصولة، وياؤها محذوفة للضرورة أي وللمنادى الذي هو ناء أو مماثلة يا الخ وإنما قدمها لأنها أعم الأدوات إذ تدخل كل نداء، ولا يقدر عنه الحذف غيرها، وتتعين في الجلالة والمستغاث وأيها وأيتها لعدم سماعها بغيرها إلا لبعدها حقيقة أو تنزيلًا فإنه غير لازم في ياء.

قوله:

(وأي)

بفتح الهمزة مقصورة، وقد تمد كما في التسهيل فتكمل الأدوات ثمانية.

قوله:

(وآ)

هو همزة ممدودة.

قوله:

(والهمز)

أي المقصور للداني أي القريب.

فائدة:

ذهب بعضهم إلى أن حروف النداء أسماء أفعال تتحمل ضمير المنادى بالكسر فيكمل للهمزة أقسام الكلمة فهي حرف للاستفهام، وفعل أمر من الوأي وهو الوعد واسم فعل بمعنى أدعو لكنها في الثاني مكسورة، ولها في ذلك نظائر مرت كعلى ومن.

قوله:

(فله الخ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت