فهرس الكتاب

الصفحة 678 من 1003

أي لأن البعيد يحتاج لمد الصوت ليسمع، وهذه الأدوات مشتملة على حرف المد لكن هذا ظاهر في غير أي بالقصر، ومذهب المبرد أن أيا وهيا للبعيد، وأي والهمزة للقريب ويا للجميع، وكذا ابن برهان إلا أنه جعل أي للمتوسط، وأجمعوا على جواز نداء القريب بما للبعيد لتنزيله منزلته كما أشار له الشارح بقوله: أو في حكمه، وكذا لمجرد التأكيد اهتمامًا بما يتلو النداء، وعلى منع عكسه للتأكيد لعدم تأتيه ولا مانع منه للتنزيل سم.

قوله:

(وازيداه)

وا حرف نداء وندبة وزيدًا منادى مضموم تقديرًا لمناسبة ألف الندبة والهاء للسكت.

قوله:

(قد يُعرى)

بضم الياء وشد الراء أي يجرد من حرف النداء لفظًا.

قوله:

(وذاك)

أي التعري المفهوم من يعرى.

قوله:

(والمشار له)

حقه أن يقول: والمشار به أي اسم الإشارة لأنه الذي تدخل عليه يا، لكنه عطفه على الجنس أي في اسم الجنس، واسم المشار له أي الاسم الدال عليه من حيث أنه مشار له، وهو اسم الإشارة، وظاهر كلامه أنه ينادى مطلقًا، وقيده الشاطبي بغير المتصل بكاف الخطاب فلا يقال: يا هذاك.

قوله:

(لا يجوز حذف الخ)

أي لأن الحذف ينافي مد الصوت المطلوب في المندوب والمستغاث، ويفوت الدلالة على نداء المضمر لكونه شاذًا قليلًا لا يقاس عليه على الصحيح. بل منعه بعضهم مطلقًا وأول ما سمع منه كيا إياك قد كفيتك وقوله:

338 ــــ يا أبجرُ بنَ أبْجَرٍ يا أَنْتَا

أَنْتَ الَّذي طلَّقْتَ عام جُعْتَا

أبان يا فيه للتنبيه، وإياك مفعول لمحذوف يفسره كفيتك، وأنت مبتدأ مؤكد بأنت الثانية، والذي خبره، ومحل الخلاف ضمير المخاطب أما غير فلا ينادى اتفاقًا، وأما حديث «يا هو يا من لا هو إلا هو» فلفظ هو في مثله اسم الذات العلية لا ضمير، وقولك: يا أنا لحن.

قوله:

(كذا مع اسم الجنس)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت