فهرس الكتاب

الصفحة 30 من 1003

لكن فاتَهُ التعميم المطلوب أيضًا، لأنه من أسباب الإجابة كما في كتاب الأدعية لشيخ الإسلام. وكان يوفى به ويسلم من إفراد وصف جمع القلة لو قال كما في الأشموني:

والله يَقْضِي بِالرِّضا وَالرَّحْمهْ

لي وَلَهُ وَلِجَمِيعِ الأُمَّهْ

والله سبحانه وتعالى أعلم. اللهم إنّك وليّ التوفيق، وبيدك الهداية إلى أقوم طريق، فوفقنا لما تحبه وترضاه، وَقِنَا من مَنَّكَ وكرمك كل شيء نتوقاه، آمين يا رب العالمين وصلّى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.

الكَلاَمُ وَمَا يَتَأَلَّفُ مِنهُ

هذه الترجمة كسائر التراجم خبر لمحذوف. لكن فيها حذف مضافين أي هذا باب شرح الكلام، وشرح ما يتألف منه اختصر لوضوحه على حد: فَقَبَضْتُ قَبْضَةً مِنْ أَثَرِ الرَّسُولِ

(طه: 96)

أي من أثر حافر فرس الرسول، والأَوْلى أنه اختصر على التدريج بأن حذف المبتدأ ثم خبره وهو باب، وأنيب عنه شرح المضاف إليه، ثم شرح وأنيب عنه الكلام، وقيل دفعةٌ لأنه أقل عملًا. فالكلام، على هذا، إما نائب عن الخبر وحده، أو عنه مع المضاف إليه، ورفع لشرف الرفع على الجر ولأنه إعراب المضاف المقصود بالذات. وأما المبتدأ فمقدر على كل حال لم ينب عنه شيء ويجوز كونها مبتدأ حذف خبره. أي باب الكلام هذا الآتي أو مفعول لمحذوف أي خذ لا هاك كما قيل لأن اسم الفعل لا يعمل محذوفًا وما واقعة على الكلمات الثلاث التي يتألف منها الكلام وقد شرحها بذكر أسمائها وعلاماتها كما شرح الكلام بتعريفه، وذكر الضمير المجرور مراعاة للفظ ما، والضمير في يتألف عائد للكلام فهو صلة جرت على غير ما هي له ولم يبرز لأمن اللَّبْسِ عند الكوفيين، وإن أوجبه البصريون مطلقًا بل قيل: محل الخلاف في ضمير الوصف. أما الفعل، كما هنا، فيجوز فيه عدم الإبراز مع أمن اللبس قولًا واحدًا، لكن في الهمع والتصريح أن الفعل كالوصف في الخلاف المذكور أفاده الصَّبَّان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت