قوله: (كاسْتَقِمْ) إن جُعِلَ من تتمة التعريف فهو في محل رفع صفة ثانية للفظ لا لمفيد. لأن النعت لا ينعت مع وجود المنعوت؛ أي لفظ كائن كاستقم، أو في محل نصب إما لمفعولٍ مفيد المحذوف على حذف مضاف؛ أي مفيد فائدة كفائدة استقم. وعلى هذا حل الشارح أو نائب عن المفعول المطلق كذلك أي مفيد إفادة كإفادة استقم، وإن جعل مثالًا بعد تمام الحد فهو خبر لمحذوف أي وذلك كاستقم. وعلى كل فالكاف داخلة على استقم لقصد لفظه فلا حاجة لتقدير كقولك: استقم على أن حذف المجرور وإدخال الكاف على معموله لا يصح في مثل ذلك كما سيأتي في الموصول.
قوله: (واسْمٌ الخ) خبر مقدم، والكلم مبتدأ مؤخر. أي الكلم اسم وفعل وحرف أي منقسم إليها واعترض بأنه ليس من تقسيم الكلي إلى جزئياته لأن المقسم، وهو الكلم، لا يصدق على قسم بمفرده بل على ثلاثة ألفاظ فصاعدًا ولا من تقسيم الكل إلى أجزائه، لأنها لو كانت أجزاءه، لانعدم بانعدام بعضها مع أنه يتحقق بثلاثة ألفاظ، وإن كانت من نوع واحد.