فهرس الكتاب

الصفحة 805 من 1003

هذا مذهب الفراء كما في حواشي البيضاوي، ومنعه الجمهور وحملوا البيت على الضرورة أو أن اللام زائدة لا موطئة وانظر لِمَ لَمْ يجعل الشرط وجوابه جواب القسم كما مر في: لولا الله إلخ.

قوله:

(لئن منيت)

أي ابتليت وغِبُّ الشيء بكسر الغين المعجمة عاقبته، وخص غب المعركة لأنه مظنة الضعف والفتور بسبب ما كانوا فيه من القتال تنبيهًا على شدة شجاعتهم وعدم إهمالهم العدوّ في أي حالة، وننتفل بالفاء لا بالقاف أن نتبرأ وننفصل.

قوله:

(فلام لئن موطئة إلخ)

هو من قولهم: موضع وطيءٌ أي يسهل المشيء فيه فكأنها وطأت طريق القسم أي سهلت على السامع تفهم الجواب، وعرفوها بأنها اللام الداخلة عل أداة الشرط مطلقًا بعد قسم لفظي، أو مقدر لتؤذن بأن الجواب له لا للشرط، والغالب دخولها على أن وهي غير لام الجواب، ومن أطلق على هذه موطئة فقد تسمَّح وقال الزمخشري وغيره: لا يجب دخول الموطئة على الشرط وعلى هذا فهل يشترط دخولها على ما يشبهه كما الموصولة في آية: لَمَا آتيْتُكُمْ مِنْ كِتَابٍ وَحِكْمَةٍ

(آل عمران:81)

أولا كما الزائدة في آية: وإنَّ كُلاًّ لَّمَّا لَيُوَفِّيَنَّهُمْ

(هود:111)

ظاهر المغنى الأول كذا في حواشي البيضاوي.

قوله:

(بإثبات الياء)

واحتمال أنه جواب القسم حذفت ياؤه للضرورة بعيد؛ والله أعلم.

-فصل لو -

قوله:

(استعمالين)

زاد غيره أربعة: العرض نحو: لو تنزل عندنا فتصيب خيرًا، والتحضيض: لو تأمر فتطاع، والتقليل «تصدقوا ولو بظلف محرق» ذكره ابن هشام اللخمي فهي حينئذٍ حرف تقليل لا جواب له كالأولين لكن نظر فيه الدماميني بأن كل ما أورد شاهد على التقليل تصلح فيه شرطية بمعنى إن حذف جوابها، والتقليل مستفاد من المقام أي وإن كان التصدق بظلف فلا تتركوه. الرابع: التمني نحو: لو تَأتينا فتحدثنا بالنصب قيل ومنه لَوْ أَنَّ لَنَا كَرَّةً

(البقرة:167)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت